«فكرة المخرج».. الطريق إلى البراعة في فن الإخراج

الأحد, 26 آب 2018 الساعة 22:53 | ثقافة وفن, ثقافة

 «فكرة المخرج».. الطريق إلى البراعة في فن الإخراج

جهينة نيوز

يتمحور كتاب «فكرة المخرج» لمؤلفه كيفن دانسيجر وترجمة محمد علام خضر حول كيفية الوصول إلى فهم أعمق لطبيعة عمل المخرج بما يساعد القارئ المحترف على أن يصبح مخرجاً سينمائياً أفضل.

ويتمثل الطريق إلى الإخراج الأفضل في استكشاف وتفحص الأدوات المتاحة للمخرج، وفهم كيفية الاستعانة بتلك الأدوات كي يصبح المخرج الكفء مخرجاً أفضل، ولكي يصبح المخرج الجيد مخرجاً بارعاً.

يستكشف الكتاب أولاً دور الإخراج في عملية الإنتاج السينمائي. فصناعة الأفلام تعد عملاً جماعياً أكثر من معظم الأشكال الفنية الرائجة الأخرى، وتتجلى فيه روح التعاون بين المخرج والمنتج والمصور والمصمم الفني ومهندس الصوت والمونتير والملحن والسيناريست والممثل، الذين يسهمون معاً كفريق في قوة النسخة النهائية للفيلم وقد لجأ البعض إلى تشبيه المخرج بقائد الفرقة الموسيقية، أو مدرب الفريق الرياضي، ولاشك أن تشبيهاً كهذا يعد تشبيهاً بليغاً، إذ ينبغي على المخرج قيادة مجموعة متنوعة من الأفراد الموهوبين والوصول بهم إلى مستوى الفريق الفائز الذي يتمتع بصوت واحد، حيث مجموع "الكل" دائماً أكبر من مجموع "الأجزاء". هذا هو التحدي الذي يواجهه فن الإخراج، إذ ينبغي على المخرج أن يميز نفسه إما كمخرج جيد أو كمخرج بارع، على عكس المخرج الكفء أو الأقل كفاءة. ولتحقيق هذه الغاية لابد أن يكون المخرج سياسياً وتقنياً وقاصاً وفناناً في آن معاً.

يؤكد الكتاب أيضاً على أن المخرج هو المسؤول عن ترجمة النص السينمائي (الكلمات) إلى معطيات بصرية (اللقطات) يتم تسليمها إلى المونتير من أجل ربطها سوية لتأخذ شكل الفيلم السينمائي. إلا أن نقاط البداية والنهاية قد تفتقر افتقاراً ملموساً إلى الوضوح ما لم ينضم المخرج إلى مشروع الفيلم عند كتابة السيناريو، أو عند مرحلة ما قبل الإنتاج، ما يعني اشتراك المخرج بصورة وثيقة في جميع جوانب المونتاج، مثل هندسة الصوت وتأليف الموسيقى والتسجيل ودمج الأصوات كلها مع الصورة حتى إنجاز الفيلم.

بعبارة أخرى، فإن المخرج هو المسؤول عن الإشراف الإبداعي للفيلم بدءاً من مراحله الأولى وحتى إنجازه بالكامل. كما يعمل المخرج بصورة أوثق مع المنتج الذي يتحمل مسؤولية الإشراف التنظيمي والمالي لمشروع الفيلم من بدايته وحتى نهايته.

ينقسم هذا الكتاب إلى جزأين: الجزء الأول على السؤال: ما الإخراج؟ ويبحث كيفية وصل المخرج إلى "فكرة المخرج". كما يعرّف النصف الأول من الجزء الأول "فكرة المخرج" ويميز بين الإخراج الكفوء أو الإخراج التقني والإخراج الجيد والإخراج البارع. أعتقد أن الكلمات "كفؤ" و"جيد" و"بارع" هي كلمات غنية بالمعنى وذاتية أكثر منها موضوعية، فضلاً عن أنها مفردات تشير إلى تسلسل هرمي. إن استخدامي لهذه المصطلحات أو ذوقي الفني قد لا يروقان لتعابير وأذواق القراء، ومع ذلك سوف أستخدمها من أجل الدلالة على وجود طريق واضح لتحسين مستوى الإخراج، وهو طريق يتطلب فكرة أساسية (فكرة المخرج) بهدف إرشاد الخيارات التي يتوصل إليها المخرج. هذه الخيارات-توجيه الممثلين واختيار اللقطات ومحاذاة الكاميرا للحدث، ومتى يلجأ المخرج للانتقال إلى الكاميرا الثابتة

وأخيراً تفسير نص المؤلف أو السيناريو –هي خيارات تشكل بمجموعها جوهر النصف الثاني من الجزء الأول. أما الطرائق والمقاربات المخصصة لتوصل القارئ إلى فكرة المخرج المناسبة له، فهي واردة ضمن ملحق يأتي في نهاية الكتاب.


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا