الشمال السوري .. بين التحرير و التداعيات . بقلم .. ربى يوسف شاهين

الأربعاء, 1 آب 2018 الساعة 17:37 | منبر جهينة, منبر السياسة

الشمال السوري .. بين التحرير و التداعيات . بقلم .. ربى يوسف شاهين

جهينة نيوز

في البدء ، و مع تطور الأحداث في سورية وخصوصا انتصار الجيش العربي السوري في معركة الجنوب السوري ، و وصوله ليرفع العلم العربي السوري على حدود العدو الصهيوني ، كان الرعب القاتل الذي أصاب مسببي هذه الحرب من رئيستهم أمريكا إلى أذيالها ، فمسارات الحرب حددها الميدان السوري بكل أطُرها وهذا ما جعلهم يرتكبون مجزرة بحق المدنيين في السويداء ، علاوة على قصف اسرائيل لبلدة الزاوي في مصياف بريف حماه ، و كذلك قصفهم للطائرة الحربية السورية والتي كانت تدك الإرهابيين في معاقلهم ، كل هذه الجرائم والتي لم تَقم سوى لأنهم خسروا في هذه الحرب ، فكان حرّيا بأسيادهم على إعطاء هذه الفصائل الإرهابية هذه الجرعة من الإنعاش ليتمكنوا من تغيير مسارات الميدان .

" معطيات جديدة بيد الجيش السوري "

إن كل المعطيات الاستراتيجية الإقليمية و الدولية وما تنطوي عليه من معطيات عسكرية ، تدل وبما لا شك فيه أن الحكومة السورية وحلفاءها قد وضعوا اليد على جُملة من الأوراق الاستراتيجية ، وهذا بحد ذاته انتصار كبير في لعبة الحرب ، وللتوضيح نستذكر بعض العوامل التي أدت إلى الانتصار ميدانيا وعسكريا و استراتيجيا والتي تتكامل فيما بينها :

أولا : اتفاق استانة الذي حدد مناطق خفض التوتر او التصعيد ، والذي اتفقت عليه كل من روسيا و ايران و تركيا ، والذي يضم وسط و جنوب وشمال سورية ، و طبعا لم تلتزم الفصائل الإرهابية بهذا الاتفاق بتحريض من مشغليهم و داعميهم ، وهذا ما شهدناه منذ معركة الغوطة الشرقية ومحيط دمشق ، مع العلم أنه و في معركة الجنوب كانت الضمانات الأقوى عبر القطبين الأمريكي والروسي ، ولكن ما حدث في الميدان ولضرورة المصلحة السورية ، وضِع هذا الجانب من قبل الجيش العربي السوري جانبا في بعض المناطق.

ثانيا : فكما قلنا سابقا لم تلتزم تركيا فما يخص مناطق خفض التصعيد ، وخصوصا أنهم استغلوا هذا البند لمصالحهم و لزيادة نشاطاتهم العدوانية ضد المواطنين والجيش العربي السوري ، فأساس الاتفاق هو للتسليم بوجود هذه الفصائل الإرهابية ، على ان يتم في مرحلة لاحقة الحل السياسي معهم إما بقبول المصالحة أو الترحيل إلى إدلب.

ضمن هذين الجانبين ، برز على الساحة السورية خلال هذه الفترة تحديات و معطيات جديدة ، أكدت سقوط هذا المفهوم ، فتحررت المناطق السورية نتيجة المصلحة السورية على الأرض .

وعليه ...

ما سيحدث في الشمال لن يختلف عما حدث في الجنوب السوري حُكماً ، مع فارق بسيط هو تواجد أكثر للفصائل الإرهابية الغير موافقة على اتفاق خفض التصعيد، و من المعلوم أن هذه المجموعات الإرهابية عشوائية المواجهة إن كان في مواجهة الجيش العربي السوري أو إطلاقها لطائرات بدون طيار في محاولة لاستهداف الوحدات الروسية في مطار حميميم .. و هذا ما سيُعجل بالقضاء عليها رغم الغطاء الأمريكي و التركي لهذه الفصائل

" بين الجنوب و الشمال السوري "

وبمقارنة بسيطة بين الشمال السوري والجنوب السوري من حيث الارتباط بالحدود ، يمكننا القول أن الجنوب السوري يعتبر نقطة ارتكاز هامة للفصائل الإرهابية عبر اسرائيل العدو الأول والمغتصب للجولان العربي السوري ، كذلك الاردن الراعي للإرهاب ، وقاعدة التنف الأمريكية في الجنوب السوري .

أما الشمال السوري فتركيا الغازية لعفرين ، و لكن تركيا ما يزعجها فكرة الاستقلال الكردي فقد حاولت منع الأمر بغزوها لعفرين ، لعلها تمنع تحقيق الاستقلال الكردي، فأكراد سورية نسيج سوري متكامل و ما حصل من اتفاق مبدئي مع الحكومة السورية سيكون لصالح الجهتين " الدولة السورية و المكون الكردي " ، وسيسحب ذريعة التدخل التركي مخافة التمدد الكردي ، فالأكراد يبقون تحت سقف سورية مع احتفاظهم بثقافاتهم وإداراتهم .

" حقيقة واضحة "

نهاية هذه المعطيات سيكون الانتصار حليفا للجيش العربي السوري وحلفاؤه ، فكما قال الرئيس بشار الأسد: " انتشار الجيش السوري في الشمال بات قريبا " ، وهذا دليل قاطع على انه لا تنازل عن شبر من سورية ، فسورية لن تتجزأ .


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا