أخبار عالماشي: «تخبيص» تحريري.. وقناة ليست «لنا»..!؟

الإثنين, 30 تموز 2018 الساعة 14:01 | تقارير خاصة, خاص جهينة نيوز

أخبار عالماشي: «تخبيص» تحريري.. وقناة ليست «لنا»..!؟

«تخبيص» تحريري!

وحَقِّ الله، ما يحصل في مؤسساتنا يضعُ العقل في الكفّ، وخاصة إن كانت تلك المؤسسات تنتمي إلى الوزارة نفسها، ولكن على ما يبدو أن لكلٍّ منها رؤيتها الخاصة وقوانينها وأعرافها و«مُحدِّداتها»، فبعد الموافقة على نص «ترجمان الأشواق» من قُرَّاء المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي، والانتهاء من تصويره، تأتي لجنة المُشاهدة في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون لـ«تمنع» عرضه، أو لكي تخفف عنها وطأة الحِراك الكبير في مواقع التواصل الاجتماعي قالت إنها «أجَّلَته»! فإذا كانت المؤسسة العامة الحكومية المعنية الأكبر بالإنتاج الدرامي وبميزانية مُحترمة وقُرَّاء نصوص على مستوى عال معرفياً وفكرياً وفنياً، غير قادرة على ملامسة «حدود المسموحات الوطنية» -إن صحّت التسمية- أو أن للرقابة في التلفزيون «حدود مسموحات وطنية» لا تتطابق مع الأولى، فهذه لعمري أكبر من مصيبة، بل لنقلْ إنها كارثةٌ عارمةٌ، وخاصةً إن كُنَّا نعرف أن المؤسسة العامة بإدارتها السابقة ممثلةً بـ«ديانا جبور» حصلتْ من الوزير السابق «رامز ترجمان» على استثناءات عديدة فيما يتعلق بأجور «النجوم» العاملين في هذا المسلسل: غسان مسعود، عباس النوري وفايز قزق، بحيث حصلوا على ما يقارب ثلث الميزانية العامة للعمل، أم إن الموضوع هو في هذه الحيثية التطابقية بين «ترجمان» الأشواق ورامز «ترجمان»؟! لن نضع شيئاً في ذمَّتنا.

المخجل أيضاً هو صيغة بيان الوزارة الذي جعل كاتب المسلسل «بشار عباس» يُقدِّم على صفحته «الفيسبوكية» محاضرةً في «الخطاب البنيوي التحريري»، ومعه حقٌ فيما كتبَ، فقط انظروا إلى هذه الجملة الغرائبية العجائبية «تم الاتفاق على عرض العمل لاحقاً لعرضه في الوقت المناسب»، لا نعلم ما هي السياسة التي تُحدِّد الوقت الأنسب لعرض هذا العمل دون ذاك؟، ولعمري أن في تلك الجملة من التشويش الفكري و«التخبيص» التحريري لكاتبها ما يوازي مقولة «يعتبر الطالب ناجحاً إذا نجح في جميع المواد»، كأنّ هناك سباقاً تنافسياً على أقوى تصريح وأظرف بيان.. اللهم أنت العارف بخبايا الأمور وخفايا العقول، وفي كل الاحتمالات سامحهم لأنهم لا يعرفون ماذا يفعلون!.

قناة ليست «لنا»!

تفاءلنا خيراً بظهور قناة أخرى متخصّصة بالدراما تتلافى على الأقل ضياع الهوية الذي تعاني منه قناة «سورية دراما»، لكن فعلاً صحَّ المثلُ القائلُ «ما بتعرف خيرو لتجرِّب غيرو»، فما إن علمنا أن قناة «لنا» الحديثة ستبثُّ حصرياً مسلسل «الواق واق» لمؤلِّفه الدكتور ممدوح حمادة ومخرجه المبدع الليث حجو، حتى سارعنا إلى توليف المحطة وإضافتها إلى القنوات المفضّلة، لكن للحقيقة خيبتنا كانت كبيرةً جداً، ولا تليقُ بقناة وليدة تنتمي إلى عائلة شركة «إيمار الشام» نفسها المنتِجة للمسلسل، فرغم أن دقّة الشاشة لا تتجاوز الـ«200» بحيث إن الصورة وفق الأعراف التقنية تنتمي إلى ثمانينيات القرن المنصرم، لكنّ هذا الموضوع يمكن هضمه أمام عرض الحلقة الأولى من المسلسل مرتين تحت ذريعة «خلل فني» لتأتي الحلقة الثانية، ونتيجة خلل آخر تستكملُ النصف الثاني من الحلقة الثانية بمشاهد من الحلقة الأولى، وكل هذا جعل الكثير من المتابعين ينؤون عن هذه المحطة الجديدة، والتي اكتفت بـ«الواق واق» ومسلسل «روزنا» من الإنتاجات الحديثة، بينما تملأ فضاءاتها الأخرى بمسلسلات قديمة بعضها يعودُ إلى أكثر من عقدين من الزمن! لذا سنُعيد ونُكرِّر إنْ لم يكن لديك مشروعٌ حقيقي ملامحه واضحةٌ وقادرٌ على المنافسة وإثبات الذات، فمن الأفضل لك أن تؤجّل انطلاقتك إلى حين جهوزيتك حتى تترك بصمةً لا تُمحى، والأكيد أنها ينبغي ألا تكون بالسوء ذاته لـ«لوغو» المحطة والمنتمي فنياً إلى العصر الجليدي الثاني أو الأول والله أعلم.. وسنكتفي بذلك من دون الحديث عن رداءة توليف الصوت بين المسلسل والإعلان الذي يأتي كالسيف على آذان المشاهدين ورقابهم، الذين أعلنوها منذ البداية «هذه القناة ليست (لنا)»!.

«بوالين»!

أكيد أنكم سمعتم كثيراً بالفقاعات الإعلامية، و«البوالين» الترويجية التي لا تلبث أن «تنفِّس» بعد أداء واجبها في التَّظهير الإيجابي لهذه المؤسسة أو تلك، ولعلّ أكبر مثال عمّا نتحدث عنه هو مهرجان سينما الشباب بدورته الرابعة، حيث إنه أضاف إلى رصيد مؤسسة السينما نشاطاً بوزن مهرجان، وصُرِفَ له من ميزانية المهرجانات الكثير الكثير، بغضّ النظر أين استقرّت تلك الأموال، إذ من المؤكد أنها لم تصب في مصلحة السينما ولا حتى مصلحة هواة السينما الشباب، لأن ذلك بادٍ بوضوح الشباب من خلال إنتاجاتهم البائسة في معظمها، وجميعهم يشتكي من عدم كفاية يوم واحد للتصوير في ظل خبرتهم شبه المعدومة بإدارة فريق سينمائي متكامل، أي إن الفكرة الأساس من هذا «المهرجان» لم تتحقق، حيث إن المستهدفين من ورائه غير راضين، فما بالك بالمتفرّجين الذين خرجوا مستائين من كل شيء: أولاً من الأفكار الرديئة المطروحة متسائلين عن اللجنة التي قبِلَت بالنصوص مبدئياً، وثانياً بالتنفيذ الذي لا يرقى بأي شكل من الأشكال أن يكون عرضاً سينمائياً ولا حتى تلفزيونياً، بل كأنه عرضٌ تجريبي صورته ملتقطة بكاميرا (موبايل) تعيسة، وثالثاً طريقة العرض ذاتها في دار الأوبرا والتي كانت بوساطة عارض «دي في دي» تقليدي، ولا ندري أين السينما من ذلك؟! أضف إلى ذلك صورة الفيلم المشوّشة كأنّ القرص المُدْمَج «مجرَّح»، والمُخزي جداً هو بقاء الصوت في أكثر من عرض بينما الصورة باتت سوداء تماماً، ما دفع مخرج أحد تلك الأفلام المُشوّهة إلى رفع صوته ضمن الصالة وتبادل الشتائم مع القائمين على هذا العرض، ولم ينتهِ الموضوع بـ«تبويس» الشوارب، بل بتحطيم حُلُم شباب جُلّ اهتمامهم ممارسة شغفهم بإنتاج سينمائي يرقى إلى طموحاتهم.

على المقلب الآخر، فإن لجنة تحكيم الأفلام لم تحضر إلا الافتتاح الرسمي تاركةً العروض الجماهيرية للمخرجين الشباب، كأنها بفعلتها هذه تقول: «لماذا تريدون أن ترجمونا مرتين؟ اكتفينا من واحدة»، هذا غيضٌ من فيض يدفعني للتساؤل الجدّي: «أين المهرجان من هذا المهرجان؟».. إنها ليست حزورة أو مسابقة أشبه بـ«كاش مع باسم»، لأن جوابها معروف لدى ذاك الباسم دوماً رغم علمه برداءة ما تقوم به تلك المؤسسة العامة بأموال الشعب!.

فيسبوكيات..

الدكتورة نهلة عيسى:

ما يحصل على شاشاتنا الوطنية غريبٌ، عجيبٌ، مريبٌ، لأن «الأسلمة» بمعنى زرع النمط وترويجه وتسويقه شغّالة عيني عينك عن طريق الإعلانات التي كل موديلاتها محجّبات والتُقى والحشمة «عم يشرّوا منها مع السمنة شّر»، كأنه في بلدنا ليس هناك إلا دينٌ واحدٌ ولونٌ واحدٌ وزيٌّ واحدٌ! هذه الصورة المعيبة ليست موجودةً حتى في شاشات الخليج، ويبدو أنه في الوقت الذي بدأت فيه السعودية تعيشُ عصر «الإسلام دايت» بدأنا نحن نرجعُ علناً، وليس سراً كما قبل، إلى عصر ابن تيمية و«ألف بي بوباية.. الناس بتمشي لقدام ونحنا منرجع لورا، ولا تلحقني قبيسية»!.

الإعلامية نهلة السوسو:

أيام زمان كان التلفزيون يُسمّى ضيف العائلة، مذيعته ومذيعه غايةٌ في التأدّب وحشمة الملابس والحضور والإلقاء.. وحالياً مذيعة النشرات في «الإخبارية» السورية «سناء محمود» تعيدُ إليّ هذا الانطباع بحضورها الهادئ ولفظها السليم وحضورها الجميل في زمن افتعال النشاط والعصبية على الشاشات وتشويه لفظ الحروف.. في إعلامنا الوطني نجومٌ يستحقون التحية.

الصحفي فراس القاضي:

«قال ما في فرص عمل بالبلد.. إي بسورية دراما لحالها فيه حوالي مليونين ونص مذيعة ومقدّمة برامج»!

المصدر: جهينة نيوز


اقرأ المزيد...
أضف تعليق



ولأخذ العلم هذه المشاركات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع
  1. 1 عدنان احسان- امريكا
    30/7/2018
    16:07
    حاله عاديه ..
    الوضع بسوريه افضل من غيره بكيثر حتي من جيرانه - او ممن خلته لهم الاسحه والمساله لاتتعلق بالبيروقرلطيه ... ولكن الشارع السوري قاس جدا في الانتقاد - والتقييم - وهذه الفوضي التي تتحدثون عنها - ستؤدي الي النقله النوعيه التي .. ستعود بسوريه الي امجادها الاعلاميه السابقه التي كونت الجيل الذي صمد وقاد للانتصار - وهذا سبب صمود سوريه وبقاءها العقبه الحديده في المنطقه - ،اهمها - المنبر - السياسي - والثقافي والفكوي .. الذي صنعه جيل الاستقلال - المؤسس للنهضه السوريه ... و اليوم طالما تستطيعون النقد - والحوار ... نقول لسه الدنيا بخير ... (و طولوا بالكم يا جماعه )
  2. 2 محمود
    24/8/2018
    21:32
    للتنمر االثقافي
    يا سيّد إحسان كنّا في القمّة؟ صحيح ولكن لماذا السقوط الحر لمستوى الجيران ,كان الشعب السوري هو الوحيد الذي يحاول التكلم بالفصحى وخصوصاً إذا عرف أنّه على وسيلة إعلامية حتى و لو كان غير متعلم فحاول. اليوم العديد من البرامج تروّج للعامية إدخال بعض المفردات الأجنبية ,للتنمر االثقافي علينا نحن البسطاء المساكين, وإظهار ثقافتهم السطحية وكأنّها ذات دلالة على تفوقهم على آبائهم وأجدادهم, نعود للتعليم وفرض اللغة الفصحى على الاطفال ووسائل الإعلام والذي لا يعرف لغته يبقى في لظل ولايظهر في بيوتنا أبداً. دمتم

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا