الانسان و صراع القوى .. بقلم: محمد الخيكاني

الثلاثاء, 3 نيسان 2018 الساعة 13:00 | منبر جهينة, منبر المنوعات

الانسان و صراع القوى .. بقلم: محمد الخيكاني

جهينة نيوز:

أثبتت الدراسات العلمية، و من قبلها القران الكريم أن الانسان يدور بداخله صراع شرس بين قوى تتكالب فيما بينها، و الواقع المرآة التي تعكس تأثيرات ذلك الصراع الحامي الوطيس، فحتماً يكون منقاداً لاحدهما، و هذه القوى تتمثل بالعدل والمساواة، و بالظلم و الاضطهاد، بين العلم و المعرفة، و الجهل و الظلام، فالاولى تقف الحق، و إلى جانب العقل، و إلى جانب الفكر السليم، ومن نتائجها التطبيق الصحيح لقيم، و مبادئ السماء التي تعد نتاج الكم الهائل من تضحيات الأنبياء، و رسالاتهم المقدسة وعلى مر العصور، حتى اجتمعت كلها في الدين الإسلامي الأصيل، و الأخرى من صناعة ابليس، و مكائده، و اشيائعه، و اتباعه أهل الفساد، و الإفساد سراق الحقوق، و منتهكي المقدسات، و ابواق الضلال، و التيه، و الانحراف الفكري، و الأخلاقي، مروجي البدع، مثيري الشبهات التي تسعى لجعل الانسان ينقاد لها كالبهيمة، التي لا همَّ لها سوى ملئ بطونها، و إشباع غريزتها، فتخرجه من فطرته السليمة التي غرستها في قلبه، و نفسه الإرادة الإلهية المقدسة، وهذا ما يدخله في دهاليز قوانين الغاب التعسفية، و المتسيد فيها الظلم، و الاضطهاد، و قانون البقاء للأقوى، فلا أمان فيها لليتيم، و الفقير، و المستضعف، و هكذا يكون الفرد أمام صراع حامي الوطيس، صراع حياة، أو موت قد يصل إلى الحد سفك الدماء، و زهق الأرواح، و النفوس، حينها يكون في وضع لا يُحسد عليه، فإما ان يختار قوى العلم، و الفكر، و العقل، وهو طبعاً الطريق الصحيح، و يتحمل ما تخبأه له الظروف من مفاجأت تكون له بمثابة تجارب يستفيد منها في إدارة حياته على أحسن وجه، وهو عين الصواب، و إما أن يخسر الدارين، و سعادتهما، و يكون مطيةً للشيطان، و أداةً طيعةً بيده يتلاعب به كيفما يشاء، وقد تصل به الأمور إلى الهاوية، و حينها ماذا يفعل مع ما يواجهه من صراع بين هذه القوى ؟ هنا تظهر حقيقة الانسان، هنا يظهر معدنه الأصيل، ومدى إطاعته للغة العقل السليم، أو تأثره بمغريات الشيطان و دنياه الزائفة، عندها يكون الانسان قد فقدَ انسانيته قولاً و فعلاً، وهذا ما نخشاه، و لا نريده أبداً، و لعلنا نجد في كلام المعلم الأستاذ الصرخي الحسني التصوير ما يصور حقيقة الصراع محتدم بين قوى الخير، و قوى الشر، و لنقتبس شيئاً من جواهره العلمية الغنية بالفكر المعتدل، و المنهج الوسطي القائم على أسس إسلامية بحتة، منها ما تناوله في كتاب الصلاة أحد أبواب رسالته العملية قائلاً فيه : (( إن الصراع القائم في الروح، والنفس بين قوى الخير، وقوى الشر أي بين الفجور، والتقوى، صراع يخضع له الجسد أيضًا، ويتأثر بنتائجه للارتباط الوثيق بين الروح، والجسد، وكذا الكلام فيما إذا كان الجسد يعيش صراعًا من مرض معين، فإن هذا الصراع ينعكس على الروح )) .

https://d.top4top.net/p_7319w9ly1.jpg

بقلم / الكاتب محمد جاسم الخيكاني


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق



ولأخذ العلم هذه المشاركات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع
  1. 1 عدنان احسان- امريكا
    3/4/2018
    17:21
    الحل ان نبحث عن كتب مقدسه جديده .
    مشكله المسيحيين محلوله بانتظار عوده المسيح ومشكله المسلمين الشيعه ينتظرون المهدي المنتظر والمسلمين السنه مليون فرقه وليس لديهم مرجعيه ، ،كلا له فقــه ويفسره علي هواه ومشكله العبرانيين ، الذين جاؤا من موطن ملحمه جلجامش ولم يفهموها ونقلو التوحيد من الفراعنه بطريقتهم التي اوصلتهم لعباده العجل لذلك الحل ان نتحرر من ديكتاتوريات .حفاد ال ابراهيم ، لان كتبهم المقدسه استنفذت كل الحلول ، واما اذا وجدت الحل في الكتب المقدسه كما تنصح فلا مانع فكل الطرق تؤدي الي روما ولسنا بداعي فلسفه التكفير ...وقد تكون انت علي حق وان علي باطل و كلا منا يكمل الاخر ويساهم في تطوير العقل والفكر والفهم البشري الذي هو نتاج للتطور التاريخي منذ الخليقه وحتي اليوم ...( لعلكم تتفكرون - ولعلكم تعقلون).

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا