"زرياب" يجدد الفنون التراثية في الساحل السوري

الإثنين, 1 تشرين الثاني 2010 الساعة 13:45 | ثقافة وفن, موسيقى

 جهينة نيوز: تشكل فرقة "زرياب للفنون الغنائية والموسيقية" في اللاذقية خلية إبداعية حقيقية يقوم مشروعها الفني على إحياء الجذر التراثي في الساحل السوري من خلال العمل على تلحين وأداء مجموعة واسعة من الأغنيات والنصوص الفلكلورية التي لم تزل حتى الآن طي النسيان رغم ما تشكله من عمق حضاري يصور جانباً واسعا من الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية وقت ذاك. وتعمل الفرقة التي تأسست مطلع العام الماضي بعد عدة مشاركات فردية لأعضائها في فعاليات فنية متنوعة حول المحافظة من خلال تخت شرقي خالص يقوده طاقم موسيقي أكاديمي يضم عازفي العود حسام قرحالي وأيهم ملحم إضافة إلى عازف البزق نمير محمد وعازف الناي باسل جردي يرافقهم أيمن شكوحي على الرق وأحمد حاتم على المزهر وطارق بندر غناء. وتسعى الفرقة إلى إحياء الفلكلور الساحلي بشكل أساسي وإغنائه بمقطوعات جديدة تصوب الذائقة العامة إلى حد ما في ظل ما يطرح على الساحة الفنية المحلية من نتاج غنائي وموسيقي لا يرقى إلى مستوى الإرث الذي خلفه مبدعون حقيقيون في هذه المنطقة من سورية. وقال مؤسس الفرقة باسل جردي إن العديد من شعراء الأغنية الساحلية والمؤلفين الموسيقيين في اللاذقية إنتاجهم الفني مهملاً ولا يلقى الاهتمام الكافي من الوسط الفني أو من الجمهور عامة رغم تميز هذا النتاج وما يحمله من سمات تكرس الهوية الفنية الساحلية. وتخطط الفرقة انطلاقاً من هذه الرؤيا لإضاءة الإنتاج الشعري الغنائي لواحد من أهم شعراء الأغنية الساحلية وهو الشاعر الغنائي الراحل عصام الخطيب الذي ألف لعدد من مغني الساحل ورغم ذلك ترك وراءه كما يؤكد جردي أكثر من مئة وخمسين أغنية لم تغن. وتلامس هذه الأغنيات في مضمونها ومفرداتها عمق البيئة الساحلية السورية والحياة الريفية فيها على وجه الدقة وتسعى الفرقة إلى الاستعانة بعدد من المؤلفين الموسيقيين لإعداد الألحان والتوزيع الموسيقي لهذه الأغاني تحقيقاً لمشروع متكامل الرؤية والبرنامج والطاقات البشرية. كذلك تطمح الفرقة كما أوضح جردي من خلال هذا المشروع الإبداعي إلى إعادة الاعتبار للأغنية الشعبية الراقية التي طالما اتسمت بالكلمة الجميلة واللحن البسيط مشيراً إلى أن الأغنية الشعبية التي لمعت في السبعينيات لم تعد موجودة اليوم على الساحة الغنائية إلا في نطاق محدود. وأكد أن الجيل الجديد من الشباب لا يدرك مفهوم الأغنية الشعبية إذ تقوم شريحة واسعة من المتلقين بربط الأغنية الشعبية بتلك السريعة والتجارية ذات المستوى المتدني من حيث الكلمة والموسيقا الإيقاعية المصاحبة جراء فقر الساحة الغنائية المعاصرة وافتقادها للكثير من الفنون الشعبية الجادة على مستوى الشكل والمضمون. وتهدف الفرقة في إطار عملها الأوسع إلى تكريس الموسيقا الشرقية في ساحة غنائية اختلطت وتضاربت فيها الأشكال والاتجاهات الفنية مغيبة جانباً كبيراً من التراث الموسيقي الشرقي. وقد تم الاتفاق حسب جردي على التعاون مع المؤلف والموسيقي خليل حاج حسين لوضع كلمات جديدة في قوالب غنائية شرقية كالأدوار والموشحات بحيث يمكن لهذه الأغنيات أن تتنوع بين اللغة الفصيحة والعامية والقصائد حسب ما تتطلبه كل من الأفكار والموضوعات المطروحة في هذه النصوص وإرضاء لكافة الأذواق الفنية. يذكر أن الفرقة قدمت أولى عروضها العام الفائت من خلال مهرجان عين البيضا الثقافي في دورته الثامنة حيث أحيت أمسية غنائية متميزة لاقت إعجاباً وإقبالاً واسعاً من قبل جمهور المحافظة الذي عبر بدوره عن تفاعله العميق مع هذه الأنماط الغنائية بما يثبت تعطش المشهد المحلي لتجارب على هذه الشاكلة.


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا