الجزية والإرهاب ..وما خفي من صفقات ترامب أعظم! بقلم: محمد أبو قمر

الأربعاء, 24 أيار 2017 الساعة 12:32 | مواقف واراء, كتاب جهينة

الجزية والإرهاب ..وما خفي من صفقات ترامب أعظم!  بقلم: محمد أبو قمر

خاص: القاهرة

قبيل زيارته للخليج وفي خطاب له قال ترامب على الملأ: سأذهب إلى دول الخليج التي لا تملك أي شيء سوى الأموال، سأجعلهم يدفعون، لدينا دين عام يتخطى 19 تريليون دولار، ولن ندفع تلك الأموال، لن تدفع، هم سيدفعون، هم سيدفعون، سنجعل دول الخليج يدفعون تلك الأموال، وهم سيدفعون، لا تنسوا، فإن دول الخليج من دوننا لم تكن لتكون موجودة.

وهكذا فإن رحلة السيد الأمريكي إلى المنطقة لم تكن زيارة صديق لأصدقائه، ولم تكن من أجل إنشاء تحالف مزعوم لمحاربة الإرهاب، وكل ما أثير حول موضوعات الإرهاب، والتسامح الديني، والتعايش، أو حول تلاقي وتناغم الأديان السماوية، كل ذلك كان غطاء للمهمة الرئيسة التي يقوم بها ترامب كبلطجي لديه استعداد لإطلاق الأكاذيب كافة، وتوجيه مختلف الاتهامات حسب ما يرضي الخليجيين مقابل الجزية التي ينبغي على العوائل الخليجية وبالذات العائلة السعودية الوفاء بها مقابل ما يلي:

1- غضُّ الطرف عن الجرائم الإرهابية البشعة التي ترتكبها هذه العوائل في المنطقة.

2- السكوت عما يقومون به من تكوين وتشكيل وتدريب الفرق الإرهابية التي يوزعونها على المناطق العربية المختلفة لتقوم بالمهام الإرهابية الدموية.

3- تزويدهم بناءً على صفقات بمبالغ مهولة بالأسلحة اللازمة لاستمرار الأعمال الإرهابية في سوريا والعراق واليمن وليبيا.

فالأغراض الرئيسة للمهرجان المزيف المشبوه الذي أقيم على شرف الرئيس ترامب انقسمت إلى شقين، أحدهما يخص ترامب الذي جاء بهدف واحد وحيد حسب ما قاله هو علنا في خطاب له مسجل صوتا وصورة جاء من أجل أن يدفع الخليجيين الأموال التي تكفي لسداد الدين العام الأمريكي البالغ 19 تريليون دولار، ثم الحصول على أموال واستثمارات تضمن تشغيل مصانع

السلاح الأمريكية بلا توقف، بالإضافة إلى استثمارات تكفي لتجديد البنية التحتية الأمريكية تماما، كذلك توقيع استثمارات لمشاريع تسمح بتوفير فرص عمل لجميع العاطلين بأمريكا.

الشق الثاني من أغراض هذا المهرجان في الرياض كان يخص الخليجيين خصوصا، فهم فقط في مقابل الجزية أو الرشوة – سمّها ما شئت – في مقابل ما دفعوه يريدون تعهدا بضمان وجودهم، وحمايتهم مما يسمونه الأطماع الإيرانية أو المد الشيعي، وتحصينهم من احتمالات إصابة بلدانهم بعدوى الديمقراطية المنتشرة في محيطهم الإقليمي.

أما الإرهاب فهو موضوع كان للتغطية وللتعمية على ما يجري من تسوية مالية بين البلطجي ومن يقعون في نطاق حمايته، فهو قد أعلن منذ حملته الانتخابية أن أمريكا ستتقاضى من الجبناء ثمن تمتعهم بالطمأنينة، وثمن بقائهم في السلطة، وثمن سكوته عن جرائمهم، وثمن انحرافهم الأخلاقي والإنساني فيما يقومون به من أعمال ضد سوريا بالذات.

فهل صحيح – كما حاولوا أن يروّجوا في مهرجانهم المشبوه – هل صحيح إيران دولة راعية للإرهاب؟؟؟ وهل صحيح هي الدولة التي تقوم بتكوين وتشكيل المنظمات التي يقولون إنها إرهابية وتزودهم بالمال والسلاح وتطلقهم في أنحاء المعمورة ليقتلوا ويفجروا ويذبحوا وينشروا الخراب والدمار؟!

ماذا إذن عن قطر، أو عن السعودية ذاتها؟! ولمن تتبع جبهة النصرة، أو جيش الإسلام، أو جبهة تحرير الشام، أو جماعة بيت المقدس؟ ومن الذي يزوِّد الإخوان المسلمين بالمال والسلاح والمتفجرات ويوفر لهم الملاذان الآمنة، فضلا عن توفيره لهم الغطاء الإعلامي الهائل الذي يحاولون في ظله تفكيك الدول من الداخل خصوصا مصر وسوريا وليبيا؟!

لقد حصل ترامب على ما جاء من أجله ورحل مستكملا رحلته السياحية، وظل الإرهاب كما هو، وظل الداعمون كما هم مستمرين في دعم ورعاية الإرهاب، وظلت سوريا ومصر وليبيا دولا تعاني من ذلك الإرهاب الأسود، لكن الشيء الوحيد الذي اختلف هو أن مسألة بقاء الخليج بمأمن من الشر الذي يطقطق في المنطقة أصبحت مسألة من الماض.

المصدر: جهينة نيوز


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا