في ذكراه السابعة والثمانين.. تجديدات سيد درويش ما زالت تؤثر على الموسيقا العربية

الجمعة, 24 أيلول 2010 الساعة 02:33 | ثقافة وفن, موسيقى

 في ذكراه السابعة والثمانين.. تجديدات سيد درويش ما زالت تؤثر على الموسيقا العربية
جهينة نيوز: مر أسبوع على الذكرى السابعة والثمانين لرحيل خادم الموسيقا السيد درويش كما يحب أن يسميه محبوه ذاك الشاب الذي استطاع أن يكشف عن مشاعر عصره وآلامه وآماله ليس فقط لنخبة ثقافية بل لشعب بأكمله مستمداً أغانيه وألحانه من لغة الحياة اليومية البسيطة حتى تغنى بألحانه الكبير والصغير. اسمه الحقيقي السيد درويش البحر من مواليد الإسكندرية عام 1892 وكان موسيقيا بالفطرة إذ كانت والدته تقول انه لم يكن قد بلغ الأربعين يوما عندما كان يلتفت باحثا عن صوت حنون أو موسيقا سمعها. بدأ يتلقف أولى أشعة الموسيقا عندما كان في السابعة وذلك من مدرسه سامي أفندي الذي كان مولعاً بتدريس الأناشيد وثم من مدرسه نجيب فهمي الذي كان يجيد حفظ ألحان سلامة حجازي وكان الطفل سيد درويش بعد انصرافه من المدرسة يجتمع بأترابه الصغار لينشدهم ما كان يحفظه من ألحان حجازي وكان أهل الحي يطربون ويصفقون له ويشجعونه. تزوج درويش وهو في السادسة عشرة من العمر وصار مسؤولاً عن عائلة فاشتغل مع الفرق الموسيقية لكنه لم يوفق فاضطر لأن يشتغل عامل بناء وكان خلال العمل يرفع صوته بالغناء مثيراً إعجاب العمال وأصحاب العمل وتصادف وجود الأخوين أمين وسليم عطا الله وهما من أشهر المشتغلين بالفن آنذاك في مقهى قريب من الموقع الذي كان يعمل به فاسترعى انتباههما ما في صوت هذا العامل من قدرة وجمال واتفقا معه على أن يرافقهما في رحلة فنية إلى الشام في نهاية عام 1908 حيث قضى هناك عشرة شهور تعرف خلالها بالأستاذ عثمان الموصلي وحفظ عنه التواشيح وتأثر به كثيراً وفي عام 1909 ألحقه الأخوان عطا الله بفرقتهما.   أتقن العزف على العود وكتابة النوتة الموسيقية فبدأت ينابيع الفن تتفجر لديه فلحن أول أدواره "يا فؤادي ليه بتعشق" وهنا صار اللحن للمرة الأولى تصوراً موسيقياً للمعنى.   وفي عام 1917 انتقل صاحب "زروني كل سنة مرة" إلى القاهرة ومنذ ذلك الحين سطع نجمه وصار إنتاجه غزيراً فقام بتلحين كافة رويات الفرق المسرحية أمثال فرقة نجيب الريحاني.. جورج أبيض.. وعلي الكسار حتى قامت ثورة 1919 فغنى "قوم يا مصري". بلغ إنتاجه الموسيقي العشرات من الأدوار وأربعين موشحاً ومئة طقطوقة و 30 رواية مسرحية وأوبريت وبات مجدد الموسيقا وباعث النهضة الموسيقية في مصر والوطن العربي لاسيما بعد أن أدخل إلى الموسيقا الغناء البوليفوني في أوبريت العشرة الطيبة وأوبريت شهرزاد والبروكة. أما أهم مصادر إلهام هذا الرائد الموسيقي فهي تجاربه الحياتية التي كانت السبب في أن يخرج إلى الوجود بلغته الفلسفية النغمية ليسحر بجمالها الألباب وأول أغنية لحنها كانت "زوروني كل سنة مرة حرام تنسوني بالمرة" وكانت مناسبة تأليفها أن امرأة يحبها قالت له هذه العبارة "ابقى زورنا يا شيخ سيد ولو كل سنة مرة". واللافت في ألحان سيد درويش أنه ما كان يلحن أغنية حتى يرددها أفراد الشعب والقائمون على الأفراح والمسارح الغنائية وموسيقات الجيش والموسيقات الأهلية وكان هذا هو السر في انتشار الشيخ سيد بين أفراد الشعب.  


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا