تلاميذ المُسْتَخرِب الإرهابي وعقد نقصهم أمام سورية بقلم: د.محمد طلعت الجندي

السبت, 20 أيار 2017 الساعة 16:16 | مواقف واراء, كتاب جهينة

تلاميذ المُسْتَخرِب الإرهابي وعقد نقصهم أمام سورية بقلم: د.محمد طلعت الجندي

مصر: خاص

العروبة والقومية والبعثية والاشتراكية الناصرية، كلها مصطلحات أشعلت الشعوب العربية، خاصة تلك الدول ذات الأصول الحضارية، وشكلت بالفعل ثورة تحررية قاومت المستخرب الأجنبي بكل عناده وعداده وغباوته وبطشه وقمعه. وما كان يموج في قلب القاهرة هو النبض نفسه الموصول لدمشق وبغداد وبيروت والجزائر والشمال الإفريقي والجنوب العربي في اليمن وعُمان، ولا أحد ينسى الجبهة الظفارية في تحرير الخليج، وإيمانها بمبادئ التحرر الثوري.

كانت أحلام طيور، أجهضتها جوارح الرجعية العربية، والفكر المستخرب الذي رعاه ونمّاه الإرهابي الأكبر وسياسة المحتل البريطاني ووريثه الأمريكي. ولكن الطيور تخلت عن الأحلام وأصبحت أسودا لديها القوة والممانعة والقرار الرافض للممايلة والتبعية الغربية والرجعية. وحين فشلت كل محاولات الاستمالة في العصر الراهن، بدأ تكسير العظام ونهش الحدود، بل وتخريب الدول من الداخل.

ويأتي العراق نموذجا للتخريب/ التقزيم الذي استفتح به الغرب وحلفاؤه العربان - من أصحاب البراميل والكروش والمؤخرات الكبيرة الرخوة في جلبابها- المنطقة بعد إغراق مصر في هوة التخلف المالي والتلوث الديني الذي أدى إلى عشوائية الفكر وتركيع نظامها للكفيل الوهابي وتمييع المواقف المصرية وفصلها عن محيطها الحضاري. وما يجرى الآن في سورية وشدها لمصير العراق، بل إلى مصير أتعس كما في ليبيا واليمن لا يبعد أبدا عن تدخل هذه المؤخرات في تعقيد المشهد السوري.

المؤخرات التي أقصدها هنا، هي مؤخرات التخلف الإرهابي الذي زرعه أعوان الاستعمار في المنطقة من مشايخ وعائلات استقطعوا إمارات وممالك ومشايخ من الأراضي على شواطئ الخليج وفي قلب صحراء شبه الجزيزة العربية بدعم استعماري ضد التقدم والثورات العربية وفكرها التحرري المقاوم الحقيقي. وتُعدُّ المملكة العربية الوهابية وقطر نموذجا سيئا لهذه المؤخرات الإرهابية في المنطقة.

ومن الثابت تاريخيا أن المملكة الوهابية استقطعت واحتلت قطعا من الأراضي اليمنية، بل وصل إرهابها إلى أن تؤلف قلوب العربان والمرتزقة لخوض حرب ضد اليمن منذ سنتين وحتى الآن. لم تكتفِ بذلك بل وصل بها شطط الجنون إلى أن ترفع رأسها أمام سورية كأي خسيس عنين جبان يطعن في الظهر، وتقوم بتمويل جماعات الإرهاب المسلح وفرضهم بقوة النفط على مائدة المباحثات السورية، والترويج لهم عالميا في ثياب المعارضة(!)، وكأنهم فصيل وطني، وحولت القضية السورية إلى شخصنتها في الرئيس. وهذا زعم باطل يدل على جهلها بمقومات الشخصية السورية أثناء الاعتداء عليها، وقد عبرت الشخصية السورية على مر تاريخها العميق أن شخصيتها تكمن في شعبها ودولتها وقيادتها، فلا تعرف المهادنة ولا الخنوع.

ما يفقد العقل الوهابي صوابه ،حالة البغض لتاريخ وحضارة التراث والتمدن والحرية السورية. وهي تلك العقدة التاريخية الوهابية لآل سعود مثلهم كأي قزم يعرف في قرارة نفسه قزميته أمام العملاق السوري. الذي كان ومازال المقاوم الرافض غير المهادن لمؤخرات الإرهاب المستعرب التابع للمستخرب الأكبر.

ويبقى النموذج الأسوأ الذي تجسده المشيخة القطرية ودورها الضال في تخريب المنطقة الحضارية بشكل منظم، وكأن دورها الوحيد هو إتمام مشروع التخريب الممنهج للنفس والعمران.

إن ما يقوم به العربان والأوغاد، لهو عين الإرهاب الحقيقي، وهو أشقى أنواع الإرهاب على مستوى الأنظمة التي استزرعها المستعمر القديم والحديث في شبه الجزيرة العربية. وما لا يفقهونه أن المنطقة العربية تحت ريادة الدول صاحبة الحضارات لن تضيع، ولن تركع مهما طال التخريب.

ويبقى التحدى المرسوم على حدود وشواطئ الحياة السورية أكبر صفعة لهذه الدويلات وأنظمتها الهشة حفيدة الاستعمار المقيت، وستعيش دمشق، ووحده العلم السوري من رفرف نصرا على طاولة قمة البحر الميت.. وسيرفرف وحده أيضا فوق همم العربان المستخربة..!

والله لَنَمْحُوَنَّ أعداءك يا سوريّة...

خاص جهينة نيوز


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا