خلايا داعش النائمة تستيقظ في جسد «جيش الإسلام».. بقلم: نــذير جعفــر

السبت, 6 أيار 2017 الساعة 12:51 | مواقف واراء, كتاب جهينة

خلايا داعش النائمة تستيقظ في جسد «جيش الإسلام».. بقلم: نــذير جعفــر

خلفيات الصراع المستمر بين الذئاب التي تنهش لحومها في الغوطة.. خلايا داعش النائمة تستيقظ في جسد «جيش الإسلام»

:دمشق: خاص

ربما مرت معارك التصفيات الجسدية وحملة الاعتقالات الواسعة التي شنّها «جيش الإسلام» أواخر عام 2014م في الغوطة الشرقية ضد مناوئيه بهدوء, لأن تعتيما إعلاميا وحظرا تم فرضه بأوامر من قائده «زهران علوش» آنذاك منع وصول الصورة الحقيقية لهذا الصراع الدامي بين الذئاب التي تنهش لحومها للاستفراد بالقرار ومصادر الدعم الخارجي (قطر والسعودية) والاستيلاء على مواقع النفوذ ومستودعات السلاح والتموين في معظم بلدات الغوطة ولا سيّما في المرج معقل «داعش». وما إن قوّض «جيش الإسلام» تحصينات داعش وقضى على معظم تشكيلاتها في أوتاوا ومسرابا وحوش الفاره وغيرها من البلدات حتى اكتشف أن أعداداً كبيرة تتجاوز (500 عنصرا مسلحاً) من «فيلق الرحمن» و«جيش الأمة» على نحو خاص قد بايعت داعش سرّا وبقيت علنا وراء قناع تسمياتها الرائجة وبدأت تتلقى الدعم المادي والرواتب منها حتى إن كثيرا من عناصر «جيش الإسلام» انضمت إليها سرا مبايعة داعش طمعا بتلقي راتبين الأول من جيش الإسلام والثاني من «داعش» بغرض السيطرة على كامل الغوطة عبر تفتيت جيش الإسلام والقضاء على نفوذه.

وباكتشاف «زهران علوش» لهذا اللغم الداعشي المتستر وراء أقنعة «فيلق الرحمن», و«جيش الأمة», وحتى بين عناصر جيشه قام بحملات تصفية جسدية واسعة طالت العشرات من قادة الصف الأول والثاني في التنظيمات الإرهابية المسلحة, كما زج بالمئات منهم في «سجن التوبة», الأمر الذي دفع بما تبقى من «فيلق الرحمن» على نحو خاص إلى تخفي بعض عناصره من جهة, وهروب بعضهم الآخر نحو«الضمير» لتلقي الإمداد من داعش وتشكيل قوة جديدة تتواصل مع جبهة الجنوب لتطويق الغوطة من جديد.

وبمقتل علوش في بلدة أوتاوا (المرج) في 25/12/ 2015م تنفست التنظيمات المناوئة لجيش الإسلام الصعداء من جديد وأعادت تشكيلاتها بدعم قطري ومنها «فيلق الرحمن» المبايع لداعش أصلا, و«جبهة النصرة», واستدعى تعاظم نفوذهما في الغوطة تدخل «جيش الإسلام» مرة ثانية للقضاء عليهما لأنهما يهددان نفوذه, ويسحبان البساط من تحت قدميه تدريجيا, ولا سيما بعد أن فقد رأسه المدبر السابق وكثيرا من قيادات صفوفه الأولى, كما فقد شعبيته وحواضنه الاجتماعية بسبب احتكاره للسلع التموينية وبيعها بأسعار خيالية أولاً, وإخفائه أعدادا كبيرة من مواطني بلدات الغوطة في «سجن التوبة» من دون محاكمة من جهة ثانيا, ولتقدم الجيش العربي السوري وسيطرته الكاملة على عدد من بلدات المرج والمواقع المهمة في الغوطة ثالثاً.

لقد أعلن «جيش الإسلام» في بيانه الأخير الصادر في (5/5/ 2017م) انتهاء العملية العسكرية في الغوطة ضد ما سماه تنظيم (البغي) وبأنه تمكن من تقويض «جبهة النصرة» والإجهاز عليها, ولم يبق إلا القليل من فلولها, وبأن العملية العسكرية الواسعة التي نفّذها حقّقت معظم الأهداف المرجوة منها. كما دعا في البيان بقية التنظيمات إلى التعاون معه لملاحقة ما تبقى من «جبهة النصرة» محملا تلك التنظيمات المسؤولية (الشرعية والثورية) في ذلك.

إن المتتبع لمسار التنظيمات الإرهابية المسلحة في الغوطة بات يعرف تماما تحولاتها الزئبقية في ولاءاتها الداخلية والخارجية, وإنها في النهاية تتبع لمن يقدم الدعم الأكبر من الخارج ولمن يمتلك نفوذا على الأرض في الداخل. وفي تقديري أن المعارك لن تتوقف في الغوطة, ما دام التدخل السعودي/ القطري مستمرا, والدعم بالمال والسلاح قائما على قدم وساق, مما يجعل أهلنا المدنيين في كل بلدات الغوطة وعلى نحو خاص في دوما وعربين يدفعون أثمانا باهظة في الأرواح والممتلكات بسبب صراع الذئاب الذي لن يتوقف قبل تطهير الغوطة كلها من آثارهم.

المصدر: جهينة نيوز


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا