في اليوم الرابع عشر لإضرابهم المفتوح الأسرى الفلسطينيون يواجهون الجلاد الصهيوني بقلم : عليان عليان

الإثنين, 1 أيار 2017 الساعة 10:20 | مواقف واراء, كتاب جهينة

 في اليوم الرابع عشر لإضرابهم المفتوح  الأسرى الفلسطينيون يواجهون الجلاد الصهيوني  بقلم : عليان عليان

خاص: عمّان

دخل إضراب الحركة الأسيرة الفلسطينية يومه الرابع عشر، وسط إصرار كبير على انتزاع مطالبها من أنياب الجلاد الصهيوني، وبات هذا الإضراب يتدحرج ككرة الثلج مسجلاً أعداداً إضافية من الأسرى، ينضمون كل يوم لإضراب الأمعاء الخاوية، حيث بات عدد المضربين عن الطعام في مختلف المعتقلات الصهيونية يزيد على 1700 أسيراً.

وما يعطي قيمةً وقوةً هائلة لهذا الإضراب ما يلي:

أولاً: وحدة الحركة الأسيرة في الإضراب، فالأسرى تجاوزوا الإضرابات الفصائلية التي كان يجري خذلانها من قبل فصائل أخرى، جراء التباينات السياسية بين الفصائل.

ثانياً: اشتعال مدن وقرى ومخيمات الضفة الفلسطينية وقطاع غزة، في الخليل ورام الله ونابلس وبيت لحم وطول كرم وجنين وقلقيلية وغزة، والشتات الفلسطيني تضامناً وتلاحماً مع إضراب الأسرى، في مواجهات ساخنة مع قوات الاحتلال، تشارك فيها مختلف القوى الاجتماعية والعمرية من الشعب الفلسطيني.

ثالثاً: نوعية المطالب وجذريتها التي ترفعها الحركة الأسيرة في إضرابها التاريخي الذي انطلقت اليوم، إذ أن المطالب – الاشتراطات التي حددها الأسرى هي ذاتها الانجازات التي سبق وأن انتزعتها الحركة الأسيرة بقوة إرادتها وأمعائها الخاوية، والتي تراجع الاحتلال عنها بعد توقيع اتفاقات أوسلو المذلة.

رابعاً: التضامن الشعبي العربي مع إضراب الحركة الأسيرة، بالضد من سياسات النظام العربي الرسمي المتخاذلة والمطبعة مع العدو الصهيوني.

ثلاثة عشر (مطلباً- شرطا) يرفعها ألف أسير فلسطيني اليوم وأبرزها: إنهاء سياسة العزل الانفرادي/ إنهاء سياسة الاعتقال الإداري/ إجراء الفحوصات الطبية بشكل دوري وإدخال الأطباء ذوي الاختصاص من الخارج/ وإجراء العمليات الجراحية بشكل سريع واستثنائي وعدم تحميل الأسير تكلفة العلاج/ إطلاق سراح الأسرى المرضى خاصة ذوي الإعاقات والأمراض المستعصية/ إعادة التعليم في الجامعة العبرية المفتوحة/ التجاوب مع احتياجات ومطالب الأسيرات الفلسطينيات سواء بالنقل الخاص واللقاء المباشر من دون حاجز خلال الزيارة/ تركيب هاتف عمومي

للأسرى الفلسطينيين في السجون والأقسام كافة بهدف التواصل إنسانياً مع ذويهم/ إدخال الكتب، الصحف، الملابس والمواد الغذائية والأغراض الخاصة للأسير على الزيارات/ إضافة قنوات فضائية تلائم احتياجات الأسرى/ إعادة المطابخ للسجون كافة ووضعها تحت إشراف الأسرى الفلسطينيين بشكل كامل/ انتظام الزيارات كل أسبوعين وعدم تعطيلها من أية جهة/ أن لا يمنع أي قريب من الدرجة الأولى والثانية من زيارة الأسير وزيادة مدة الزيارة من 45 دقيقة إلى ساعة ونصف السماح للأسير بالتصوير مع الأهل كل ثلاثة أشهر/ إدخال الأطفال والأحفاد تحت سن الـ 16 مع كل زيارة/ عمل مرافق لراحة الأهل عند باب السجن.

لقد شكلت الحركة الأسيرة الفلسطينية والعربية، حالة متقدمة من النضال ضد المشروع الكولونيالي الصهيوني، حيث استطاع الأسرى الفلسطينيون والعرب، أن يحولوا السجون والمعتقلات إلى مدارس لتخريج الكوادر المتقدمة ثقافياً وسياسياً وفكرياً ونضالياً، واستطاعوا أن يحققوا العديد من المكتسبات الخاصة بتحسين ظروف الاعتقال، عبر نضالاتهم الدؤوبة وعبر هباتهم وانتفاضاتهم المتتالية، وعبر معاركهم المتصلة التي خاضوها بأمعائهم الخاوية، وبقوة شكيمتهم، وصلابة إرادتهم، على امتداد عقدي السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي.

لكن ويا للأسف، جاءت اتفاقات أوسلو ومشتقاتها لتشكل نكسة للحركة الوطنية الأسيرة، مثلما شكلت نكسة لمجمل الحركة الوطنية الفلسطينية، ولنضالات الشعب الفلسطيني منذ انطلاق ثورته في منتصف ستينيات القرن الماضي، إذ أنه في ظل أوسلو والانقسام الفلسطيني الأفقي والعمودي الناجم عنها وانعكاس هذا الانقسام على الحركة الأسيرة، وفي ظل التنازل عن أبجديات المشروع الوطني استطاع العدو الصهيوني أن يسلب الحركة الأسيرة العديد من انجازاتها، التي حققتها بصمودها منقطع النظير وبمعاركها المتصلة، التي قدمت خلالها عشرات الشهداء.

ولم يستكن الأسرى الأبطال للأمر الواقع، وتمكنوا لاحقاً من استعادة بعض الحقوق والإنجازات، التي خسروها في مرحلة ما بعد أوسلو، ولا نبالغ إذ نقول إن الانتفاضة الفلسطينية الثانية" انتفاضة الأقصى"، شكلت رافعة للحركة ألوطنية الأسيرة، ومنحتها زخماً في التصدي لأساليب العدو وإجراءاته.

ووفقاً للتقرير الذي أعدته هيئة شؤون الأسرى بتاريخ 16-4- 2016 فإن أعداد الفلسطينيين الذين جرى اعتقالهم من قبل السلطات الإسرائيلية منذ عام 1967 وحتى أبريل/نيسان 2016، اقترب من المليون فلسطيني، مشيرا إلى أن أكثر من 15 ألف فلسطينية وعشرات الآلاف من الأطفال كانوا من بين المعتقلين.

وقد جرى تسجيل أكثر من 90 ألف حالة اعتقال منذ بدء انتفاضة الأقصى في 28 سبتمبر/أيلول 2000 وحتى لحظة صدور التقرير من بينهم أكثر من 11 ألف طفل تقل أعمارهم عن الثامنة عشرة، ونحو 1300 امرأة فلسطينية وأكثر من 65 نائبا

ووزيرا سابقا، بالإضافة إلى إصدار نحو 25 ألف قرار اعتقال إداري، ما بين اعتقال جديد وتجديد اعتقال سابق.

وذكر التقرير أن عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية بلغ لهذا العام 7000 أسير، من بينهم 70 أسيرة وأكثر من 400 طفل.

إن الوفاء للأسرى، لا يكون بالتذكير بقضيتهم في يوم الأسير فقط، وفي سياق موسمي، إنما يكون بما يلي:

أولاً: بدعم الانتفاضة الراهنة "الانتفاضة الثالثة" من قبل فصائل المقاومة، والتصدي لمحاولات السلطة الفلسطينية إجهاضها في إطار التنسيق الأمني مع الاحتلال الصهيوني.

ثانياً: بالاستمرار في النضال، من أجل القضية التي أسروا وتحملوا ولا يزالوا يتحملون، عذابات الأسر من أجلها وبنبذ خيار المفاوضات مع العدو الصهيوني، لأن التوقف عن النضال والاستمرار في دهاليز التسوية، والمفاوضات التي أثبتت الحياة عدم جدواها، يدخل الإحباط واليأس إلى نفوسهم.

ثالثاً : بالعمل على تحرير الأسرى، من خلال الفعل المقاوم عبر أسر جنود صهاينة، لتجري مبادلتهم بآلاف الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال، كما حصل في عمليات التبادل التي أجرتها فصائل المقاومة الفلسطينية عام 1968، 1985 ، وفي عمليات التبادل التي أجراها حزب الله في الأعوام 1998، 2004، 2008 بعد أسر العديد من جنود الاحتلال.

رابعاً: عبر التأكيد على خيار الوحدة الوطنية الفلسطينية المستندة إلى العمق العربي، والملتزمة بالثوابت الفلسطينية وفق الميثاق القومي الفلسطيني، وبالآليات التي حددها ممثلة بالمقاومة بكافة أشكالها، وعلى رأسها الكفاح المسلح في إطار استراتيجية حرب التحرير الشعبية.

خامساً: أن تضع فصائل المقاومة، قضية الأسرى على جدول أعمالها اليومي، للبحث في السبل والآليات الكفيلة بتحرير الأسرى،ومن ضمنها مطالبة المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان كافة، وهيئة الصليب الأحمر الدولي بتحمل مسؤولياتها، في كشف الممارسات البشعة التي يمارسها الاحتلال ضد الأسرى والمعتقلين، والعمل على فرض معايير حقوق الإنسان، إلى حين إطلاق سراحهم وكذلك الضغط على حكومة العدو الصهيوني، للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين والعرب جميعهم في سجون الاحتلال.

إن استمرار الكيان الصهيوني، في اعتقال الأسرى الفلسطينيين والعرب، بوصفه قوة احتلال ينتهك القوانين والمعاهدات وخاصة البنود 76،77،78،94 من معاهدة

جنيف الرابعة ونصوص اتفاقية جنيف الثالثة كافة، والبند 14 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والبند 36 من ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الطفل الخاصة بأسرى الحرب، يرتب على المجتمع الدولي، العمل على تحرير جميع الأسرى والمعتقلين من السجون الإسرائيلية.

خامساً: فضح المعايير المزدوجة، لدول الغرب الرأسمالي وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية التي أقامت الدنيا ولم تقعدها من اجل جندي صهيوني واحد، جرى أسره في ميدان المعركة ألا وهو جلعاد شاليط، في حين تتجاهل وجود أكثر من سبعة آلاف أسير فلسطيني وعربي، في سجون الاحتلال محكوم على العديد منهم بعدة مؤبدات.

المصدر: جهينة نيوز


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا