قاتل بأجر محمد أبو قمر

السبت, 22 نيسان 2017 الساعة 12:41 | مواقف واراء, كتاب جهينة

قاتل بأجر  محمد أبو قمر

خاص: القاهرة

لم يضرب ترامب سورية بالصواريخ لأن الطائرات السورية ضربت المدنيين السوريين بالمواد الكيماوية السامة كما يدعي، وكما تدعي وسائل الإعلام الغربية المختلفة.

ضرب سورية بالصواريخ له أسباب أخرى سوف أفندها بعد إثبات كذب الادعاءات التي روج لها الغرب كله وابتلعها بعض المغرضين العرب وبعض المشوهين نفسيا.

أولا- إذا كان الطيران السوري يصعد من مطار الشعيرات محملا بالكيماوي ألا يعني ذلك أن مخازن هذا الكيماوي وخزاناته موجودة بهذا المطار؟

ثانيا- تم ضرب المطار بتسعة وخمسين صاروخا كما يقول الأمريكيون، ومن المعروف أن هذه الصواريخ دقيقة جدا وتضرب أهدافها بدقة بالغة ودون أدنى انحراف أي أنها أصابت المطار ودمرت كل منشآته.

ثالثا- أليست خزانات المواد الكيماوي من ضمن منشآت المطار وألا يعني ذلك أنه تم تدميرها هي الأخرى بالكامل؟!

رابعا- ألا ينتج عن ضرب منشآت تخزين الكيماوي انتشار الكيماوي في المنطقة المحيطة بالمطار وإصابة من كانوا في المطار بالتلوث الكيماوي؟

خامسا- ولما لم يحدث ذلك ولم ينتشر كيماوي في المنطقة ولم يتلوث أحد ممن كانوا في الموقع بالمواد الكيماوية وقت ضرب المطار فإن الكلام عن أن الضربة كانت بسبب الكيماوي قد صار ضربا من الافتراء والكذب الذي يخفي خلفه أهدافا أخرى مخزية وتظهر إلى أي مدى من العهر وصل إليه قادة الغرب الذين أيدوا الضربة وباركوها.

لقد سبق وغزت أمريكا العراق بحجة امتلاكه لأسلحة الدمار الشامل، وكان الجميع بمن فيهم قادة من الغرب يدركون أن أمريكا ستضرب العراق لأسباب أخرى، وكانوا يدركون هذه الأسباب جيدا، وبعضهم قاوم في مجلس الأمن عملية غزو العراق لكن القرار الأمريكي للأسباب نفسها التي يعتدي بموجبها اليوم على سورية كان قد تم اتخاذه ولم تكن هذه الأسباب تسمح بالتراجع.

هل يراجع القاتل المأجور نفسه وهو قد قبض ثمن فعلته، كل صاحب عمل يؤدي عمله بتفان وإتقان، والقتل هو عمله الذي يحصل بموجبه على الأجر الذي يطلبه.. القتل في مقابل أجر هو مهنة القاتل، وطالما قبض جزءا من الثمن فعليه أن يقوم بعمله بكل كفاءة ليضمن الحصول على باقي الثمن المؤجل.

هذا هو بالضبط ما حدث عام 1967 حين قبضت أمريكا ثمن تدمير الجيش المصري وإسقاط النظام الوطني من السعودية لدفع العدو الصهيوني بعد تزويده بالأسلحة كافة التي تؤدي مهمتها بأسرع وأبرع ما يمكن.

وهذا بحذافيره هو ما حدث مع العراق، حيث سخرت دول الخليج آنذاك كل مدخراتها وثروات شعوبها لتوزيعها على دول التحالف بهدف ليس فقط إسقاط نظام صدام، وإنما تدمير العراق تدميرا كاملا بحيث لا تكون له فرصة ليقوم كما كان دولة واحدة موحدة.

وأنا لست في حاجة اليوم لإثبات أن ضرب مطار الشعيرات كان لسببين:

1- الأجر الذي حصلت عليه أمريكا من السعودية وقطر عدّاً ونقداً وفي شكل مجموعة من الاستثمارات الضخمة في أمريكا، وقد تناقلت وسائل الإعلام العالمية المختلفة في هذا الصدد أخبارا تؤكد هذه الحقيقة ولم يكن بين هذه الوسائل من اختلاف إلا حول الرقم وحجم الاستثمارات القطرية أو السعودية.

2- السبب الثاني هو الهزائم المتوالية التي تلقاها الإرهابيون على يد الجيش العربي السوري، فكان لابد من تقديم المساندة بتوجيه ضربة لتلك المنظمات التي تشكلت وتدربت بوساطة القوات الأمريكية.

وهكذا فإن دعاوى محاربة الإرهاب، والأحاديث والخطب المتعلقة بالقيم النبيلة للغرب ما هي إلا محض أكاذيب رخيصة ومكشوفة تخفي خلفها المهنة الرئيسة لهؤلاء الذين صدعوا رؤوسنا بالكلام عن حقوق الإنسان وعن الحرية والديمقراطية والقيم الإنسانية النبيلة. تخفي خلف ذلك كله مهنة المجرم الذي يمتهن مهنة القتل والتدمير والتخريب مقابل أجر.

المصدر: جهينة نيوز


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق



ولأخذ العلم هذه المشاركات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع
  1. 1 السّاموراي الأخير
    22/4/2017
    14:55
    قاتلٌ بأجر(!)
    شكراً للسيد محمد أبي قمر على مقالته الصائبة الصحيحة؛ لكن العنوان ملتبس جعلني أظن أن السيد محمد أبي قمر هو القاتل بأجر. ألم يكن من الأفضل أن يكون العنوان كالتالي؟؟ : الأمريكي قاتل مأجور. بقلم محمد أبي قمر. و شكراً لكم و لا تؤاخذونا.

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا