هاهو ذا " ترامب " يا "عربخان" ! بقلم : مختار عيسى

الجمعة, 14 نيسان 2017 الساعة 00:53 | مواقف واراء, كتاب جهينة

هاهو ذا

جهينة نيوز:

لو أن صهيونيا صفق لصواريخ سليل رعاة البقر التي ضربت بقعة غالية من أرض سورية ، لما كان لنا أن نطلق قذائف الدهشة، في وجه من ينسبون أنفسهم بحكم العوامل التاريخية والجغرافية المشتركة إلى العروبة بمعنييها: الفكري والسياسي، ولو أن متواطئا أوروبيا من أحفاد المستعمرين أعلن على شاشات التعهر الإعلامي تأييده للرعونة الترامباوية ، لهان الأمر، ولما التهبت شرايين الأسئلة في بدن الوعي العربي، لكن الفادحة أن يتصدى أعراب طالت تشدقاتهم بالعروبة وبالإسلام ، لتأييد الكاوبوي الأرعن، ضد قطر عربي ، فهذا ما يؤكد حالة التعهر الذي لايمكن معه الركون مطلقا إلى انتساب هؤلاء للعروبة ولو احتمالا.

وليس من قبيل التصادف المحض أن يتصدر النفطيون محدثو النعمة، أصحاب ثقافة البئر، مشهد التأييد الفاضح للاعتداء المجرم على السيادة السورية بعد الانتصارات المتوالية التي أثبتت جدارة الشعب والجيش السوريين، والقدرة الأسطورية على التصدي لجحافل الإمبريالية الحديثة، ومموليها، ومروجي أضاليلها، بل إن المشهد برمته كاشف حجم التواطؤ بين العدو والعدو، وليس بين شقيق، أو من كنا نحسبه شقيقا وعدو، فالكواشف الميدانية خلعت ماكان يمكن أن يستر أجساد الأجلاف من أعراب العولمة من غلالات تسهم الميديا بكل وسائطها في طرحها أحيانا على عريهم، و تكاثفت أعداد الناجين من راجمات الكذب الممنهج، على ألسنة سياسيين وأصحاب عروش، فالضربة ـ التي لم ولن تشطر السوريين الحقيقيين ، كما يتوهم الخونة ، زادت من تلاحم الشعب مع جيشه ، والتفاف الكل وراء قائد بات جليا للجميع أنه ليس وحده الهدف، وإنما الدولة التي يريدون إسقاطها، توهما أنهم بهذا مرتفعون، وأنه إذا غابت سورية، أو قسمت ـ لاسمح الله ـ أراحوا أنفسهم وأراحو حلفاءهم من بني يهوذا ، من عبء مواجهات تنتظرهم إن عاجلا أو آجلا .

ومن المؤكد أنه هذا " الترامب " الأخرق ، لم يكن ليجرؤ على هذا لولا أنه وجد هؤلاء الممولين من باعة الجاز، المصفقين لدفاعه المدعى عن الإنسانية وهو المنسوب تارخيا وجغرافيا لأقذر دولة لها في ذاكرة البشرية أسوأ جرائم الحرب، وما هيروشيما ونجازاكي ببعيدتين، وما العراق الذي دمر، وملايين الأطفال الذين قتلتهم طائراته وصواريخه بهداياها السامة ، وبحلواها العنقودية ...

رغم ما أحدثته ضربة حمص فإن مكاسب قد تحققت بعد أن أعادت التأكيد وبطريقة عملية أن دولا ترضى لشعوبها أن تعيش كالسائمة ، مقابل أن تحتفظ بعروشها الملكية ، وإن جمهوريات تحاول الوقوف على حياد مصطنع مساوية بين القتيل والقاتل ، وإن ملفات فتحتها الضربة الترامباوية الخرقاء لن تغلق ، إلا بانتصار كبير قادم لسورية الصامدة ، على كل جحافل الغطرسة ، والتضليل في آن، والمجد ، كل المجد ، للقابضين على جمرة الوعي ، الحافظين للوطن معناه ، وحقيقته . وإنا والله لمنتصرون .

ها هو ذا " ترامب " ، سليل رعاة البقر، وها أنتم أولاء يامن تحتجون بأنكم حاملو لواءات العروبة، المدافعون عن حرية الإنسان فيما تنتهكونها بالمال والسلاح والمؤامرات الممنهجة ، يامن تراهنون على إسقاط" سورية " كما أسقطتم العراق وليبيا ، واليمن ، تليق بكم الخيانة ، و ليس لنا إلا أن نطلق قذائف وعينا في وجوهكم لأننا أبناء "وطنستان" ، و"عيْستان" ، "صمودستان" ، لا"نفطستان ""عربخان " ! يا أعراب العولمة !

خاص جهينة نيوز


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا