تحديد ساعة الصفر في حلب والباب؟..بقلم ديمة ناصيف

الجمعة, 4 تشرين الثاني 2016 الساعة 11:43 | مواقف واراء, زوايا

تحديد ساعة الصفر في حلب والباب؟..بقلم ديمة ناصيف

جهينة نيوز:

موجات الهجوم الخمسة التي قامت بها مجموعات الحزب الاسلامي التركستاني وجيش المجاهدين على جبهة بطول 3 كم غرب حلب, لم يبق َ من الخرق الذي أحدثته سوى بعض البيوت المهدمة في منيان وثلث القسم الغربي لضاحية الأسد السكنية. فالضوء الأخضر التركي لجبهة النصرة وأحرار الشام وإنتحاريي التركستاني لمهاجمة الجيش غرب المدينة وتعطيل عمليته في الأحياء الشرقية أو وقف تقدمه نحو الباب، يبدو أنها لم تنجز أهدافها.

والنقاط التي سيطر عليها المسلحون أثناء "ملحمة حلب الكبرى" التي بدأت يوم الجمعة الفائت، استعادها الجيش السوري بتؤدة قبل أن يدفع المسلحين تدريجياً إلى الريف الغربي القريب من مواقع انطلاقهم للهجوم. والسرعة التي تقدمت خلالها وحدات الجيش في اختراقه مواقع المسلحين، عكست الإجهاد المعنوي الذي أصاب هذه المجموعات بعد هزيمتها في معارك الكليات العسكرية ومعارك السبعين يوماً في الريف الشمالي. وتراجعت قدرتها على الحشد والقتال، بسبب استنزافها في المعارك ولجوئها إلى تجنيد أطفال المخيمات للتعويض عن نزيف مئات المقاتلين الذين قتلوا خلال معارك حلب .

قوات الجيش السوري بقيادة العقيد سهيل الحسن تتقدم من المحور الجنوبي لغرب المدينة في تلة بازو وصولا إلى تل الرخم جنوب الضاحية، بالتوازي مع قوات أخرى للحرس الجمهوري التي تتقدم من شمال الأكاديمية العسكرية نحو الغرب. فهي تأمل أن تشكل قوسا شمال ضاحية الأسد وإطباق الكماشة على ما تبقى فيها من المسلحين أو إجبارهم على الانسحاب واسترجاع كامل النقاط وإنهاء الخرق الأخير .

الأحياء الشرقية التي تنتظر هدنة الفرصة الأخيرة أمام انسحاب المسلحين منها الجمعة المقبل .. تنتظر أيضاً استكمال العملية العسكرية لتوحيد شطري المدينة بعد أن توقفت خلال هدن عطلتها واشنطن ومنعت إجلاء المسلحين عنها. المواعيد كثيرة لتحديد ساعة الصفر. لكن مصادر أبلغت الميادين بأن ساعة الصفر المحددة أخيراً ستكون بعد انتهاء الهدنة الانسانية حتى إذا جرى تعطيل الهدنة مجددا . وأضافت المصادر بأن العملية ستكون بتمهيد جوي صاروخي لكسر دفاعات المجموعات المسلحة في جبهات محصنة وفتح ثغرة إجبارية لخروج المدنيين الذين منعتهم النصرة وأحرار الشام من الخروج في كل الهدن السابقة .

الحرب على غرب حلب تستعر املاً بالمراهنة على مدينة الباب أيضاً. فحشود وحدات الجيش السوري في مطار كويرس بريف المدينة الشرقي، حيث تحول المطار إلى قاعدة لمروحيات روسية تستعد لمعركة الباب، ويقف الجيش السوري على بعد ستة كيلومترات منذ عام عند قرى قطر، ورسم السريب. كما تنتظر كتائب المشاة والراجمات السورية والروسية ساعة الصفر أيضاً للاقتحام من جهةوالملفتة لاقتحامها من جهة الشيخ نجار جنوب غرب المدينة. يبدو أن المعركة التي كانت مؤجلة قد نضجت، لكن المرشحين لخوضها كثر. ويبدو أن الباب لن تكون كما وضعتها وحدات حماية الشعب الكردية على لائحة مشروع الفيدرالية، بعد طردها داعش من منبج منتصف الصيف الماضي. لكن الإدارة الأميركية فوّتت على قوات حماية الشعب فرصتها الأخيرة لوصل كانتونات شرقي وغربي الفرات عبر الباب تجنباً لاستفزاز أنقرة. والأرجح أن الباب لن تكون لتركيا. فاللواء المدرع التركي الذي بات يعد مئة وخمسين دبابة، ومعه خمسة آلاف مقاتل من درع الفرات ربما لا يربح السباق مع الجيش السوري نحو المعقل الاكبر والاخير لداعش في الريف الحلبي الشمالي .

درع الفرات لم يربح معركة واحدة مع "داعش" والملاحم التي توعّد بها اذا هددت دابق لم تُرَق فيها قطرة دم واحدة. ومن دون تكرار تجربة دخول جرابلس ثم دابق بانسحاب جنود "داعش"، قد لا تكون المدينة لقمة سائغة لأنقرة أمام ٣ آلاف مقاتل داعشي، وخمسة وعشرين كيلومتراً من التحصينات والخنادق التي تحيط بها . الباب كحلب خط أحمر روسي ــ سوري. والجيش السوري هدد بإسقاط أي طائرة تركية تقترب من المدينة وقدم برهانا على ذلك. فالمروحيات السورية ساندت وحدات من قوات سورية الديمقراطية وقصفت في تل مضيق رتلا من درع الفرات الرديف للجيش التركي الذي كان يتقدم نحو الباب.

هجوم الجماعات المسلّحة على غرب حلب ومنع المقاتلين من الخروج من أحيائها الشرقية، هو قرار تركي ــ أميركي لمنع وحدات الجيش السوري من حسم معركة الاحياء الشرقية في حلب ومنعه من فتح معركة الباب. لكن قدرة الجيش السوري على وقف الهجوم تعزز من الاندفاع نحو ساعة الصفر في شرقي حلب ومدينة الباب.

المصدر: الميادين نت


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق



ولأخذ العلم هذه المشاركات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع
  1. 1 عدنان احسان- امريكا .
    4/11/2016
    20:19
    بقلم الجنرال ديما ناصيف ..
    اكثر ما يزعجني .. بامثال ديمه ناصيف ... انها تفهم بكل شى .. خبيره عسكريه حتي بالمفهوم الاستراتيجي .. ومحلله سياسيه ، يعني ( بتاع كلوا ) واكثر مقدمات البرامج في قناه الميادين نفس النسخه تشعرهم قليلات الخبره ولم يستفيدوا من التجربه ،،كذلك التي تدعى لانا .. التني تتصنع اكثر من اللازم ،..وطريقه حوارها تريد ان تظهر نفسها انها افهم حتى من ربنا ،، ويقاطعون الخبراء في لقاءاتهم وثرثرون كثيرا .. حتي بت عندما اشاهد واحده ه منهم اما اطفئ التلفزيون .. او اتخلص من الصوره ،، حتى لفظه لاسم مدينه دمشق .التي تقوم به ديما ناصيف الفلاحه القلمونيه . تشعر بانها لاتصلح الا مندوبه مبيعات بسوق الهال ..وليست مندوبه قناه الاكثر شعبيه ..
  2. 2 الساموراي الأخير
    18/11/2016
    14:35
    طلعنا أنا و أنت قرايب!!!
    فكيف لو رأيت :الحقيبة السابعة على قناتي الحبيبة: الإخبارية السورية، و تلك المذيعة الجميلة التي تسأل ضيفها سؤالاً يمتدُّ على ثلاث صفحات من القطع الكبير لتتلقّى جوابا من جملة واحدة أو إثنتين و هي تقاطع ضيفها المسكين و تلاحقه بكلمات(نعم!) لكي يسكت و تقصفه بسؤال طويل آخر، أكثر طولا من يوم بلا خبز؟؟؟؟؟؟
  3. 3 عدنان احسان- امريكا ..
    18/11/2016
    17:30
    الايوجد مراقبين في هذه القنوات ..
    مقدمات البرامج يعتقدمون ان هذه البرنامج ملكا لهم بينما الغايه هي كيفيه استفاده من معلومات الخبير وتوظيفها لخدمه البرنامج اي ان وظيفتهم الاساسيه هي فسح المجال للخبير لكي يقرا الموضوع ولا مانع من توجيه الحوار بما يخدم سياسه المحطه ، وهنا تكمن المهنيه بينما تجد اكثر مقدمات البرامج ثرثارات + التصنع الزائد في الفهم فهم خبيرات بكل شئ واحيان لايستطيع الضيف من اكمال الفكره اوالتحليل والحقيقه اجد صعوبه في فهم دور بعض مثل مقدمات البرامج وخاصه في قناة الميادين الخبيره الاستراتيجيه التي تحي العظام وهي رميم ديما ناصيف او خبيره الثرثره لانا و بعض المتطفلات علي المهنه في القنوات الاخرى. نصيحه مهمتك هي كيفيه توظيف معلومات الضيف لخدمه الهدف من البرنامج وليس توظيف البرنامج لفزلكاتكم
  4. 4 عدننان احسان - امريكا
    21/11/2016
    16:43
    دفاعا عن ديما ناصيف واخواتها
    خلاص شيلوا الخبر فضحتوها ..و(( ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ))

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا