جهينة نيوز
جهينة نيوز
 هجومان انتحاريان يسفران عن استشهاد 17 من قوات الأمن العراقية ومقتل 40 جهادياً في الأنبار                  منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ستواصل عملها في سورية للمراقبة                 زعيم بوكو حرام ينفي خبر وفاته.. ويؤكد أنه يدير دولة "خلافة إسلامية"                 الجيش السوري يقتل 11 إرهابياً ليبياً بريف إدلب.. ويستهدف تجمعات أخرى في جرود القلمون وريف درعا                 هل هذا بعض ما يعانيه التحالف الجديد؟                 حكم بالسجن لمدة 30 عاماً لامريكي خطط لتفجير قنبلة في احتفالات عيد الميلاد                  بعد عدة فضائح أمنية.. استقالة مديرة الجهاز السري الخاص بحماية أوباما                 القوات الفرنسية في الساحل توقف انصارا ً للاسلامي المتطرف الجزائري بلمختار                 كي مون يدين التفجير الإرهابي المزدوج في حمص.. ويصفه بالمثير للاشمئزاز                  بمشاركة رسمية وشعبية.. تشييع جثامين شهداء التفجيرين الإرهابيين في حي عكرمة بحمص                 حيدر: يوجد تعاون غير مباشر بين دمشق وواشنطن في محاربة "داعش"                 بقيمة 1.75 مليار دولار.. واشنطن تطور منظومة صواريخ "باتريوت" للسعودية                 العثور على أكياس مليئة بمواد كيميائية معدة للتفجير في عرسال                 واشنطن: ندعم إجراء "تحقيق شامل" في مقتل مدنيين شرق أوكرانيا                  تفجيران ارهابيان يسفران عن استشهاد 34 شخصا وجرح العشرات في بغداد               
آخر تحديث للصفحة الأربعاء, 25 آب 2010 الساعة 20:01

ماذا يجري في قسم اللغة الانكليزية كلية الآداب في جامعة دمشق.....افرام الورع

ماذا يجري في قسم اللغة الانكليزية كلية الآداب في جامعة دمشق.....افرام الورع  "هص.. هص.." الدكتور يحيى العريضي أصبح رئيساً لقسم اللغة الإنكليزية في جامعة دمشق.... في تسعينيات القرن الماضي، عقد اجتماع ضمّ أساتذة من التعليم الأكاديمي وأعضاء معنيين من وزارة التعليم العالي لدراسة فكرة إنشاء جامعات خاصة في سورية على غرار ما هو معمول به في أرجاء العالم ومنذ عصور خلت، أفرزت جامعات عظمى في العالم لإنتاج المعرفة والعلم. في ذلك الاجتماع الشهير، صرخ الدكتور يحيى العريضي في أحد الحاضرين المؤيدين للفكرة قائلاً: "هص.. هص.. لا نريد تأييد الفكرة، لأن ثمّة معارضة لها من "فوق" لئلا يظهر وجود تباين طبقي بين من يستطيع إرسال أولاده إلى التعليم الخاص، ومن يرسل أولاده إلى التعليم الحكومي..." فما كان من الزميل الأستاذ الأكاديمي إلا أن ردّ قائلاً: "أليس هذا التباين موجوداً حالياً بين من يستطيع أن يرسل أولاده إلى لبنان أو الأردن أو حتى إلى أوكرانيا أو الغرب بشكل عام؟ أليس من الوطنية أن يتلقى أبناء سورية ولو التعليم الجامعي الأساسي في وطنهم أولاً؟ أليس في إفساح المجال لإنشاء جامعات خاصة تشرف عليها جهات حكومية مختصة استثماراً بشرياً أولاً لكل من الطالب السوري والمدرس السوري بدلاً من هجره لبلده واستقطاب الآخرين له، كما أنه استثمار اقتصادي يتيح آلاف فرص العمل بدءاً من المدرس والإداري، وانتهاء بعمّال النظافة؟"   وفي مقابلة تلفزيونية له مع مسؤول أوروبي رفيع المستوى في برنامج ناطق باللغة الانكليزية على القناة الثانية في التلفزيون السوري يقول د. العريضي له: "ولكننا لا نريد تنظيم الأسرة وإدارة زيادة السكان في سورية"، فيردّ المسؤول الأوروبي في دهشة عارمة: "ماذا؟ و لكن وزيركم في اجتماعي معه منذ ساعة قال أن حكومتكم أدركت ضرورة وجود سياسة عليا لإدارة نموّ السكّان بما لا يقوّض مساعيكم في التنمية المستدامة، الأمر استراتيجي جداً بما أنه يرتبط بالصحة والتعليم وإيجاد فرص عمل.....!!!!" لا داعي لسرد تفاصيل وأمثلة أخرى من هذه الحالة التي يمثلها د. يحيى العريضي ومن ضمنها أميّة معلوماتية، وتشتت فكري، وإداري، بل وذهني، تجسّد في كل المناصب التي استلمها، ولكن يمكن إيجاز ذلك في عبارات يتداولها أساتذة في قسم اللغة الإنكليزية بجامعة دمشق، بل و حتى بين أعضاء في مجلس كلية الآداب، بعد أن أصبح رئيساً لهم في محاولة، كما يبدو، لإعطاء جائزة ترضية له بعد كل "الفشل الذريع" في كل الفرص التي منحت له بما فيها فشله في أن يصبح وزيرا كما صرّح في أحد اجتماعات قسم اللغة الإنكليزية حيث قال متسائلاً: "شو عم بعمل هون أصلاً؟ كان لازم كون وزير." الأساتذة يوّصفون حالته بقولهم بالإنكليزية بأنه: ( (clueless ( أي بلا دليل) )و أنه "خارج التغطية" (Out of Coverage) وأحيانا (lost his compass) " مضيّع بوصلته." هذا التوصيف، على ما يبدو، ليس حكراً على أساتذة قسم اللغة الإنكليزية، فقد شاع أمثاله بين أولئك الذين عملوا معه في التلفزيون، وحتى بين بعض أعضاء مجلس كلية الآداب الذين يتندرون بأفكار العريضي غير المترابطة والمتقطعة و المفتقرة الى التركيز والتي غالبا ما يعجز العقل البشري عن سبر المعنى المستتر وراءها، تماماً كما كان يحدث لمشاهدي برنامجه الشهير بصحبة د. أحمد يوسف داوود الذي كان يصدم بأسئلة العريضي التي كانت تتقمص عقلية أكثر المشاهدين جهلا و أقلهم تركيزا ومتابعة لشروح الأستاذ داوود والذي كثيرا ما بدا على وشك الإصابة بجلطة دماغية من هكذا أسئلة فكان يقول " لقد شرحتها تواً، ولكن لا بأس سوف أشرحها مرة ثانية". الأساتذة ومنذ صار رئيساً لقسمهم يتحدّثون عن تخلّصه من سكرتيرة ذات خبرة في شؤون القسم ليحلّ بدلاً عنها موظفان بدأا التعلم والتجريب معه، كما يتحدثون عن عودة ظاهرة التواصي، والتي افتقدت لفترة من الزمن، بطالبات و طلاب معيّنين، وعن تحويل مكتب القسم إلى أشبه ما يكون بمضافة يستقبل فيها "أبو فلان" و "أم فلان"، بدلاً من متابعة تطوير القسم إدارياً وتعليمياً. طبعاً، المضافة تلفها باستمرار كتل الدخان والتبغ للدكتور وضيوفه، حتى بعد سريان قرار منع التدخين في المؤسسات الحكومية والعامة (ملاحظة لا بد منها: بعض الأساتذة من المدخنين رفضوا إثارة موضوع التدخين في المكتب وأظهروا رغبة في التعتيم على الموضوع). الكثير من الأحيان يقول للأساتذة الذين يراجعونه تكراراً في أمور معيّنة: "والله معك حقّ. اكتب لي كتابا بالأمر، ورح تابعه منشانك... تكرم عينك"، وعندما يردّ الأساتذة بأنه سبق لهم وقدّموا كتباً بهذا الأمر منذ مدّة، يجيب: "عن جدّ؟ اكتبه ثانية! لعله ضاع." في بداية كل اجتماع هيئة عامة لقسم اللغة الإنكليزية يوزّع أوراقاً بيضاء طالباً تزويد القسم بالعناوين الإلكترونية للأساتذة، فيقول الأساتذة في سرّهم: "حقاً؟ وهل وصلنا إلى هذا المستوى؟" و ما هي إلا أسابيع حتى يتكرّر المشهد ذاته وبنفس الطريقة المفجعة. في اجتماع دام حوالي أربع ساعات، أسكت فيه أكثر من مدرّس عن التعبير عن رأيه بطريقة لا تليق لا بالمدرس و لا بقداسة التعليم، ومن يقوم عليه، ولا بقداسة حرية التعبير التي نصت عليها شرائع الأرض والسماء، انتهى العريضي إلى ختم الاجتماع بالقول: "لقد كان اجتماعنا ناجحاً بكل صدق... بكل صدق ناجح...." و بعد صمت لمدة دقائق كأنها حقب جيولوجية لمن حضر الاجتماع في جوّ صيفي حارق، ودون الوصول إلى شيء يذكر، أردف قائلاً:"ولكنكم تعرفون أنه لم يكن ناجحاً أبداً، إنما أجمّل الأمر...(صمت) الذنب ليس ذنبي...(صمت) كما أنه ليس ذنبكم.... (صمت) ربما ذنب الذين لم يكلفوا خاطرهم حضور الاجتماع...(صمت) حتى أنه ليس ذنبهم.... (صمت أطول) ربما ... أقول ربما ذنبي ...شكراً يمكنكم الانصراف الآن." لم تكن الطامّة الكبرى التي جاء بها العريضي إلى قسم اللغة الإنكليزية في جامعة دمشق فقط العودة عن أتمتة امتحانات القسم، والتي سوف نناقشها في السطور التالية ولكن الأسلوب الذي يرأس به الدكتور العريضي القسم المفجوع تاريخياً بأعداد طلاب هائلة وأساتذة محدودي العدد والعدّة في معركة غير متكافئة بل معركة لا اعتبار فيها لإنسانية الإنسان أستاذاً كان أم طالباً أو حتى موظفاً. فأمام المناشدات التي تقدم بها الأساتذة للتريّث في قرار العودة عن الأتمتة، كما ينص قرار الجامعة على ذلك إفساحا للمجال لتقييم التجربة في العام الدراسي 2009-2010، ما كان من العريضي إلا أن لجأ مرة أخرى وبعد عقد من سياسة حكيمة تسجل للسيد رئيس الجمهورية في التطوير والتحديث القائم على الشفافية و على مشاركة أفراد المجتمع في صنع القرار والإصغاء للجميع للمساهمة في دفع عجلة تطوير المجتمع السوري، لجأ العريضي إلى أسلوب "هص..اهص... هناك أمر من فوق.." ولمّا سأله أستاذ قدير قريب من دوائر صناعة القرار في سورية: "هل ممكن بعض الشفافية أن تذكر لنا من الذي صنع القرار؟ لأنه عندما فرضت علينا الأتمتة و كنا إلى حدّ ما معارضين لها قيل لنا نفس الشيء، وتبيّن لنا أن لا صحة لذلك و أنه لا يوجد أمر من فوق و لا هم يحزنون... ". هنا ارتبك الدكتور العريضي و قال أن القرار "شفوي غير مكتوب..." واجتهد بكل ما أوتي من قوة لصرف الأساتذة حتى عن التصويت على أيّ شيء من خلال الإيحاء بعبثية التصويت وعبثية التعبير عن رأي يعني القسم والجامعة بل العملية التعليمية برمّتها، وانتهى به المطاف أن قال " سوف تصوّتون و سوف تكسر كلمتكم ..والله يعز عليّ أن تكسر كلمتكم هكذا، اقبلوا بالأمر فهو أجدى لكم،" هذا بدلاً أن يدافع هو عن آراء الأساتذة ويمثلها. الكثيرون نصحوه بأن لا يخسر الزملاء في القسم ولكنه خسرهم فعلاً، وأشعرهم بفوقية بدلاً من أن يتعاون معهم و يمثلهم في المجالس الأخرى. ولا بد لنا هنا من أن نقف لبرهة مع كلمات العريضي السابقة و أن نستنتج منها ومن حرصه على منع التصويت أنه كان هناك تصويت ولكنه و بكل بساطة لم يكن في صالح الدكتور العريضي. فما هو موضوع الأتمتة و العودة عن الأتمتة؟ نظراً لضخامة أعداد طلاب قسم اللغة الإنكليزية في جامعة دمشق، فقد طبّقت طريقة أتمتة الامتحانات منذ حوالي العشر سنوات، وهي عبارة عن طرح أسئلة تشمل كل المادة المعطاة خلال فصل دراسي يكون فيها سؤال أو فكرة أو عبارة وجوابها أو وصفها في أربعة أو خمسة احتمالات تتضمّن احتمالاً صحيحاً واحداً، وعلى الطالب، ومن خلال فهمه الدقيق للمادة، أن يتعرّف على الجواب الصحيح، ثم تتمّ معالجة أوراق الإجابات في جهاز الكومبيوتر. بهذه الطريقة، وفي مقابل العناء الفكري الذي يؤديه المدرس في صياغة الأسئلة، يرتاح المدرس من عناء تصحيح ألف ورقة امتحانية على الأقل، إذ قد تصل أعداد الطلاب المتقدمين للامتحان إلى ما بين (2000) ألفين وأكثر من (3000) ثلاثة آلاف طالب لكل مادة واحدة من المنهاج التعليمي (48 مادة لكل السنوات) في قسم اللغة الإنكليزية. لنتمكّن من تخيّل الأمر دعونا نستعرض بعض الأرقام والحقائق: 1. يذكر الإداريون و الأساتذة أنه ومنذ تطبيق نظام الأتمتة أصبح عدد طلاب قسم اللغة الإنكليزية في جامعة دمشق على أقل تقدير ما بين 10 و14ألف طالب، في حين كانت الأعداد أكبر بكثير من ذلك عندما كانت تطبق الطريقة التقليدية. 2. يبلغ عدد الأساتذة بمن فيهم الأساتذة من خارج الملاك ما بين 25 و35 أستاذاً، وهم معنيون أيضاً بالتدريس في قسم الترجمة في برنامج التعليم المفتوح بالجامعة بالإضافة إلى تدريسهم في قسم اللغة الإنكليزية. 3. يدرّس قسم اللغة الإنكليزية كتباً يعود بعضها إلى عشرات السنوات، دون أي تغير وثمّة إهمال في إدراج كتب جديدة، ممّا يعني صعوبات في وضع أسئلة جديدة وحديثة تقدّم زخماً للعملية التدريسية وتتجنّب التكرار في الأسئلة، وتساهم في رفع السوية المعرفية واللغوية لدى الطالب. 4. إن القسم ونظراً لكونه حتى وقتنا هذا الوحيد في كل جنوب سورية، بما يشمله هذا الجنوب من العاصمة دمشق التي يبلغ عدد سكانها حوالي 5 ملايين نسمة، فهو الأكثر اكتظاظاً بين أقسام الآداب في سورية كلها و ربما هو الأضخم في سورية على الإطلاق، وبالتأكيد فهو من بين الأضخم في العالم، وهو وحتى تنظر العناية الإلهية فيه، ليس مفرّعاً ولا مشعّباً و لا مقسّماً إلى اختصاصات من قسم للغويات وآخر للدراسات الأدبية وآخر للترجمة، ممّا يعني ترهّلاً، وعطالة عاليين في تدريس الطلاب في القسم وإدارة شؤونهم. 5. نسب النجاح معقولة وفق طريقة الأتمتة وتراوحت بين 19% و60% بعكس النسبة المتدنية جداً للطريقة التقليدية والتي كانت تخلق تراكماً هائلاً في أعداد الطلاب لا يتم التخلص نسبياً منهم إلا من خلال دورة مرسوم خاصة تصدر كل بضع سنوات. 6. تشكّل الطريقة التقليدية تدميراً كاملاً لصحّة الأساتذة ووقتهم ولأية فرصة لمتابعة ما ينشر في العالم في اختصاصاتهم، لأنها تستهلك وقتاً عصيباً في تصحيح آلاف الأوراق في عملية تصلح لأن تصنّف من بين عقوبات الأشغال الشاقة، وخاصة بعد اعتماد نظام الدورات الثلاث في العام الدراسي، ممّا يعني تكريس أوقات الأساتذة لا للقراءة والبحث والتدريس وإنما للغرق في أكوام من الأوراق ولثلاث مرات في السنة. أستاذة من الأساتذة وفي حضور العريضي نفسه صرّحت و بكل شجاعة "بعد تصحيح 1000 ورقة امتحانية (الورقة الامتحانية الواحدة تتألف من 4 أوراق على الأقل) لم أعد أعرف الخطأ من الصواب في قواعد اللغة الإنكليزية، و لو أني أعرف أن لعملي الشاق هذا منفعة مباشرة للطلاب لما تألمت هذا الألم." 7. لا يمكن لعاقل إلا أن يقرّ بأن الطريقة التقليدية التي تستدعي من الطالب الكتابة والتعبير عن آرائه هي الأنسب في الامتحانات وخاصة في العلوم الإنسانية، ولكنها ممكنة و مفيدة ضمن ما هو متعارف عليه في جامعات العالم حيث أعداد الطلاب لا تزيد في أقصى حالاتها عن المئة أو المئتين (وفي أقصى ما يمكن تصوره للعدد أن يكون مضروبا بـ: 2 وليس بـ 10 أو 20 و أحيانا أكثر من ذلك). وهذا الأمر يفترض وجود كادر علمي يحتك بشكل مباشر وشخصي مع الطلاب خلال الفصل الدراسي عبر محاولة الكتابة من الطلاب و قراءة الأساتذة لما يكتبون و تزويدهم بالملاحظات. في خضم الظروف الحالية والأعداد الهائلة، المزج بين النظاميين التقليدي والمؤتمت هو الحل الوحيد العملي الممكن. 8. حقيقة، يجب ألا تغفل ليس في سورية فحسب، وليس في التعليم فقط، وهي عندما نصّر على قبول أعداد كبيرة دون ضوابط وإجراءات، مثل زيادة الكوادر التعليمية والإدارية التي تتعامل مع هذه الأعداد فإن ذلك حتماً سيكون على حساب الكيف والنوعية. وبالتالي، لا يمكن إلقاء اللوم على الأتمتة في تدهور مستوى خريجي قسم اللغة الإنكليزية في جامعة دمشق أو في أية جامعة سورية أخرى. فهذا التدهور هو أولاً ظاهرة عامة في خضم البث الفضائي وإساءة استخدام واستثمار التقنيات الحديثة بما فيها الإنترنيت، و جملة أخرى من العوامل التي لا مجال للتطرق لها الآن، ولكن يمكن القول أن أتمتة جميع المواد بما فيها مادّتي الإنشاء والترجمة أصابت نظام الأتمتة بمقتل استراتيجي وحرمت الطالب فرصة دفعه نحو إمساك القلم والكتابة و تطوير أسلوبه الخاص في الكتابة. القائمين على فحوصات التوفيل (TOEFL)، وهو نظام مؤتمت، أدركوا هذا منذ عام 1998 فقاموا بالإبقاء على أتمتة كل الأسئلة مع ضرورة كتابة المتقدم للامتحان لمقالة في ورقة مستقلة تصحّح بمفردها ثم تضاف علامتها إلى علامة الجزء المؤتمت، وما يؤسف له أن الدكتور العريضي رفض أي حل وسط، بل واستبعد كل أمل في الجمع ما بين فوائد النظام التقليدي والنظام المؤتمت، الأمر الذي كان سيحل مشاكل النظامين و يعزّز فوائدهما و كله كان سيكون في مصلحة الطالب والمدرّس والعملية التعليمية برمتها. 9. الأساتذة و بروح ايجابية للوصول إلى حل لا يظلم أساتذة مواد الترجمة والإنشاء في تصحيح آلاف الأوراق اقترحوا أن يتم تقاسم التصحيح فيما بينهم مع أساتذة المادتين، بل وأضافوا أنهم على استعداد لإضافة مادة أو مادتين أدبيتين بالطريقة التقليدية يتعاون أيضا الجميع في التصحيح. لكن هذا الاقتراح أيضاً جوبه بالرفض.(ملاجظة: في الكثيرمن الجامعات الأمريكية، و حتى غير الأمريكية، يشترط للقبول في برنامج الدراسات العليا في أقسام اللغة الأنكليزية و آدابها النجاح في امتحان يسمى (GRE Literature in English Test.) و هو امتحان مؤتمت بشكل كامل). من الواضح و ممّا ورد آنفاً، أن الدكتور العريضي وللأسف الشديد لا يعيش في زماننا هذا وعلى ما يبدو و بطريقة او بأخرى لم يستوعب معطيات التطوير والتحديث التي أحد ثها السيد ريئس الجمهورية منذ أداء القسم الدستوري قبل أكثر من عشر سنوات، فالعريضي ما يزال يدّعي أن قسم اللغة الإنكليزية هو قسم أساتذته، هو لهم كما هو منهم، و مع ذلك فهو لا يتوانى عن إصدار قرارات باسم الهيئة العامة للقسم لم يقررها أساتذته و لا أي شخص معني بالقسم على الإطلاق غيره هو. إنها مرارة أحسّ بها كل من حضر معه أي اجتماع لإقرار أي أمر من أمور القسم، مرارة (والبعض قال أكثر من مرارة بل استعمل كلمة "قهر") تقضّ مضاجع أساتذة قسم اللغة الإنكليزية الذين بدأ العديد منهم، وعلى قلة عددهم، يقدم استقالاته أو يطلب ندبه إلى جهات أخرى في الجامعة أو الاستيداع ريثما يأتي فرج ما ليس مستبعداً عن المعنيين والقائمين على الشأن التعليمي في بلدنا الحبيب و جامعتنا الغالية جامعة دمشق.

تواصلوا معنا على :