بعد سقوط أغلب الأعمال في الهاوية ..الدراما السورية الى أين ؟! بقلم: دينا دبجن

الثلاثاء, 12 تموز 2016 الساعة 13:23 | ثقافة وفن, تلفزيون

بعد سقوط أغلب الأعمال في الهاوية ..الدراما السورية الى أين ؟! بقلم: دينا دبجن

جهينة نيوز :

تنوعت الاعمال الرمضانية هذا العام وحاكت بمحتوها ما يعيشه المواطن السوري، ما يحلم به في ظل الأزمة و أعمال أخرى وصفت بأنها تمثل واقع المواطن السوري ؛ولكنه يشاهدها لأول مرة في حياته على الشاشة الملونة.

و شهدنا انشغال رواد موقع الفيسوك من القومية الشركسية في اواخر شهر رمضان بمحاربة عمل المخرج أحمد إبراهيم أحمد"زوال" .

حيث عرضت الحلقة رقم 29 من المسلسل عرس أحد أفراد الحي الكردي بمشاركة فرقة شركسية أراد المخرج بحضورها أن يظهر _على حد قوله_ التكاتف و التألف الاجتماعي الذي نعيشه في سورية ، فقد استعان بفرقة "زعم " فريق الاخراج بأنها شركسية .

والمخرج للأسف أغفل أن لا الملابس ولا العزف ولا التصرفات التي قامت بها الفرقة تمت للواقع الشركسي بصلة ...و هنا الجمهور الشركسي المتابع للمسلسل اعترض و طالب بحذف المشهد و عدم اهانة القوميات الموجودة بسورية و خاصة أن المخرج قد أدلى بانه من سكان منطقة ركن الدين التي يسكنها عدد كبير من الشراكس ، فهل له أن لا يعرف عادات ناس قد عاش و ترعرع معهم و خاصة بأنهم مازالو محافظين على معظم عاداتهم التي على رأسها الرقص و العزف .و أشد ما أغضبهم قول الممثل يامن حجلي الذي يجسد شخصية ينال أثناء عرضه للفرقة: “بهالمناسبة الحلوة أنا جايبلكون الفرقة الشركسية جاردون على إيدي طيرة طيرة”.

فهل هذا فعلا استخفاف بالقوميات أم ماذا ؟؟

و أما الجمهور المتابع للمسلسل من غير الشراكسة فقد أصابه الفضول لمعرفة من هم الشركس و ما هي رقصاتهم الفلكلورية و لباسهم .

و لسماع وجه نظر المخرج و خاصة بعد ما انتشر الفيديو على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك و شاركه الشباب الشركس في كل البلاد العربية والأجنبية واصفين ما قام به المخرج بالعمل المشوه و أن المسلسل سقط من أعينهم بعد هذا المشهد و أنهم سيقاضونه مع شركة الانتاج مطالبين بحذف المقطع حالاً .

و تفاديا لكلام المسيء وعدم اطالة السيرة و النقاش ، عقدت الجمعية الخيرية الشركسية بدمشق اجتماعا جمع ادارة الجمعية والمحامي مشهور حتوق و المخرج ابراهيم و ادارة الانتاج بحضور سامر حمادة .

و تم الاتفاق على حذف المقطع من المسلسل وتقديم اعتذار من اسرة الانتاج و المخرج من خلال مؤتمر صحفي عن التشويه الذي حصل و كما دعت الجمعية عدم التعرض لأسرة العمل بأي اساءة نظرا لحل الاشكال الذي حصل .

و في سياق الأمر نتمنى أن تكون درامانا للعام القادم أكثر محاكة للواقع الذي عشناه و نعيشه أو أن تطير بنا بحلم جميل دون أخطاء اخراجية و مونتاجية , لانه و للتذكير فقد شهدت أغلب مسلسلات هذا العام نقداً بعضه جارح والأخر أظهر بعض الأخطاء و هنالك أعمال "النقد فيها خسارة".

فمسلسل باب الحارة بنظر أغلب النقاد قد شوه البيئة الشامية و عبث بالحقائق التاريخية و السياسية و الاجتماعية ، حتى أنه لم يكن حتى عملا فنيا لا من حيث الملابس ولا المشاهد ، و أن ما يقوم به صناع هذا المسلسل ليس سوى غزو ثقافي و تحريف وقائع ، و هنا نتسأل أم يعد لدينا قصص دمشقية و نعود لسنوات مضت الى مسلسلات بيئة شامية أسعدت الناس و حاكت البيئة الشامية بكل جوانبها ...

و مسلسلات عديدة أخرى أرادت نقل واقع الأزمة كمسلسل "بلا غمد" ، الذي نشهد فيه الصراع السوري ... و قد نجح المخرج بنقلنا لدوامة الأزمة التي نعيشها فقد بعثر الجهات المتصارعة على حلبة التصوير و بدأ بنسج قصة و بالنهاية علق بالشبكة التي نسجها و علقنا معه ، فلم يستطع وصل الأحداث ببعضها و لا استطعنا نحن في أزمتنا !!

و في الختام نقترح على المخرجين والكُتاب في ظل التطور التكنولوجي أن يتابعوا أراء المتابعيين من غير النقاد الخبراء ليروا انعكاس اعمالهم !!

فالمواطن السوري بسيط، يبحث عن قوته بصمت، ينتظر من صناع الدراما مسلسلاً خفيفاً يتحدث عن رجل شجاع يعيش بحارة حمام القيشاني ، صديقه أسعد الوراق في الأيام الشامية يشاهد عيلة خمس نجوم على مدى فصول السنة الأربعة.....

فهل له بأن يحظى بهذه الفرصة من جديد ؟؟ بعيدا عن تشويه تاريخ و واقع سورية ..


أخبار ذات صلة


اقرأ المزيد...
أضف تعليق

تصنيفات الأخبار الرئيسية

  1. سياسة
  2. شؤون محلية
  3. مواقف واراء
  4. رياضة
  5. ثقافة وفن
  6. اقتصاد
  7. مجتمع
  8. منوعات
  9. تقارير خاصة
  10. كواليس
  11. اخبار الصحف
  12. منبر جهينة
  13. تكنولوجيا